
لأول مرة منذ تأسيس مختبر الدفع النفاث (JPL) عام 1936، تفتح ناسا باب المنافسة لتولي إدارته بعد انتهاء العقد الحالي مع معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (Caltech) في عام 2028. القرار ليس إنهاءً للعلاقة التاريخية بقدر ما هو اختبار للسوق لمعرفة ما إذا كان هناك مشغلون آخرون يمكنهم تحقيق أداء أفضل وابتكار أوسع بتكلفة أقل.
لماذا الآن؟
أصدرت ناسا إشعاراً رسمياً لجلب عروض من الجهات المهتمة، مشيرةً إلى أن “النمو السريع لاقتصاد الفضاء الأمريكي يشير إلى وجود سوق تنافسية قابلة للتطبيق”. تريد الوكالة تقييم “فوائد أساليب الإدارة البديلة” لتعزيز أداء المهمات والابتكار والكفاءة التشغيلية. هذا التحرك يأتي ضمن جهود حكومية أوسع لخفض النفقات، خصوصاً بعد أن طلبت إدارة ترامب من الكونغرس تقليص ميزانية ناسا بنسبة 23%، وهو ما يؤثر مباشرة على تمويل JPL.
منافسون محتملون بقيمة 30 مليار دولار
من المتوقع أن تصل قيمة العقد الجديد إلى 30 مليار دولار على الأقل. المزايدون المحتملون لا يقتصرون على جامعات ذات خلفية قوية في هندسة الطيران، بل يشملون أيضاً مقاولين كبار مثل Lockheed Martin وBoeing. لكن هناك عقبة تنظيمية: JPL مُصنف كمركز أبحاث وتطوير ممول اتحادياً (FFRDC)، وهو النوع الذي يُدار عادةً من قبل كيانات غير ربحية مثل الجامعات أو أذرع خيرية للشركات. ومع ذلك، يبدو أن ناسا مستعدة للنظر في جميع الخيارات لتحقيق أقصى كفاءة.
ماذا يعني هذا للمستقبل؟
ناسا بدأت البحث مبكراً لضمان استمرارية العمليات دون تأثير على المهمات الجارية. من المتوقع ألا تتأثر عمليات المختبر قبل 2028 بغض النظر عن الفائز. بالنسبة للقارئ العربي، هذا التطور يعكس تحولاً في فلسفة إدارة المشاريع الفضائية الأمريكية نحو خصخصة أو تنويع الإدارة لمواجهة ضغوط الميزانية. النتيجة قد تؤثر على التعاون الدولي في مهمات مثل إعادة عينات المريخ (Mars Sample Return) التي يقودها JPL.
خلاصة عملية
ما زال الطريق طويلاً أمام اختيار المشغل الجديد، وفرص Caltech في الاحتفاظ بالإدارة قائمة. المهم للجمهور العربي متابعة كيف ستؤثر هذه التغييرات على الشفافية وتكاليف المشاريع الفضائية المستقبلية، خاصة أن المنطقة العربية تستثمر بشكل متزايد في قطاع الفضاء. يمكنكم الاطلاع على التفاصيل الرسمية عبر إعلان ناسا أو قراءة التغطية الأصلية على Engadget.
روابط مذكورة في المصدر
- News
- Lawrence Bonk
- agency’s budget by 23 percent
- for around 0.35 percent
- where every penny counts
- Federally Funded Research and Development Center
- nothing really matters anymore
المصدر: Engadget