
في سوق الذكاء الاصطناعي المشتعل، تبدو أرقام الإيرادات السنوية المتكررة (ARR) وكأنها ميدالية ذهبية تتنافس عليها الشركات الناشئة. لكن خلف هذه الأرقام البراقة، هناك حقيقة أقل إشراقًا: بعض الشركات تلجأ إلى تضخيم هذه المقاييس بطرق لا تصمد أمام التدقيق، والغريب أن المستثمرين على دراية كاملة بذلك.
البداية كانت مع سكوت ستيفنسون، الرئيس التنفيذي لشركة Spellbook المتخصصة في الذكاء الاصطناعي القانوني، الذي غرد مؤخرًا واصفًا ما يحدث بـ”الاحتيال الكبير”. قال إن العديد من الشركات تستخدم مقياسًا غير أمين للإيرادات، وأكبر الصناديق الاستثمارية تدعم هذه الممارسة من أجل تغطية إعلامية. التغريدة أثارت موجة من التفاعل، تجاوزت 200 إعادة تغريد وتعليق من مستثمرين بارزين ومؤسسين، وجاءت تأييدات من جاك نيوتن (Clio) وغاري تان من Y Combinator.
ARR مقابل CARR: ما الفرق الحقيقي؟
مؤشر ARR يعود إلى عصر الحوسبة السحابية، ويُحسب كقيمة العقود الموقعة مع العملاء التي تضمن إيرادات متكررة خلال عام، بشرط أن يكون العميل قد بدأ فعليًا في استخدام الخدمة ودفع جزءًا من المبلغ. المشكلة أن هذا المقياس لا يخضع للتدقيق المحاسبي الرسمي — GAAP يركز على الإيرادات المحصلة فعليًا، وليس على العقود المستقبلية.
وهنا يأتي دور CARR (Contracted ARR) — وهو مفهوم فضفاض يشمل العقود الموقعة ولكن لم يتم تفعيل الخدمة بعد. تنشر Bessemer Venture Partners منذ 2021 منشورًا يشرح CARR، وتنصح الشركات بتعديله وفقًا لمعدل التخلي (churn) وانخفاض المبيعات (downsell). لكن عمليًا، قلة من تلتزم بهذا التعديل.
كيف تتم عملية التضخيم؟
التكتيك الأكثر شيوعًا هو تسمية CARR باسم ARR بكل بساطة. يقول أحد المستثمرين لـ TechCrunch: “بالتأكيد هم يعلنون CARR على أنه ARR. وعندما تفعل شركة واحدة ذلك في فئة معينة، يصبح من الصعب ألا تفعل أنت نفس الشيء لمواكبة المنافسة.”
أسوأ الحالات تتضمن احتساب تجارب مجانية طويلة الأمد — تصل إلى عام كامل — ضمن ARR، كما روى موظف سابق في إحدى الشركات التي اعتادت على هذه الممارسة. المجلس الإداري وصندوق الاستثمار كانا على علم بأن العميل قد يلغي العقد قبل أن يدفع بقيمة العقد كاملة. وأشار أحد رؤساء صناديق المغامرة إلى أن CARR في بعض الشركات تكون أعلى بنسبة 70% من ARR الفعلية، لكن جزءًا كبيرًا من تلك العقود قد لا يتحقق أبدًا.
لماذا يهمك هذا الأمر؟
إذا كنت تتابع شركات AI الناشئة كفرصة استثمار أو حتى كمستخدم، فاعلم أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الواقع. ظاهرة تضخيم ARR تجعل من الصعب التمييز بين الشركات التي تحقق نموًا حقيقيًا وتلك التي تعيش على عقود مستقبلية غير مضمونة. وقد أكد روس ماكنيرن من Wordsmith أن المعايير متفاوتة جدًا، وأن المستثمرين أنفسهم يعترفون بذلك.
التدقيق الحقيقي يتطلب النظر في الإيرادات الفعلية المحصلة (actual revenue) ونسبة العملاء النشطين الذين يدفعون بانتظام. حتى أن شركة Clio بقيمة 5 مليارات دولار دعمت الحملة من أجل شفافية أكبر.
هل هذه ممارسة جديدة؟
ليست جديدة بالكامل، لكنها تفاقمت مع حمى الذكاء الاصطناعي. تقارير سابقة من Bloomberg وFortune وFast Company تناولت جوانب من هذه التجاوزات. لكن تغريدة سكوت ستيفنسون كشفت العصب المكشوف لهذا النظام البيئي.
في النهاية، لا يعني ذلك أن كل شركة ناشئة في AI تزيف أرقامها — فهناك شركات تقدم منتجات حقيقية وتحقق إيرادات حقيقية. لكن على المستثمرين والصحفيين والمستخدمين أن يكونوا أكثر حذرًا: انظر إلى تفاصيل العقد، واسأل عن نسبة العملاء النشطين، وتذكر أن ARR الذي تسمعه قد يكون مجرد “وعد” قبل أن يتحقق.
للمزيد من التفاصيل حول الممارسات المحاسبية، يمكنك الاطلاع على منشور Bessemer Venture Partners الأصلي حول مقياس CARR عبر هذا الرابط.
روابط مذكورة في المصدر
- other news
- reports
- a few
- headlines.
- 20VC podcast
- $5 billion
- helping to kingmake
- AI
- annual recurring revenue
- Exclusive
- Startups
- Valuations
- Venture
- we may earn a small commission
- View Bio
المصدر: TechCrunch