
في خطوة غير متوقعة، ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حفل توقيع أمر تنفيذي كان سيمنح الحكومة صلاحية اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة (Frontier Models) قبل إطلاقها للعامة. الإلغاء لم يكن بسبب تغيير في السياسة، بل لأن عددًا من كبار المديرين التنفيذيين لشركات AI رفضوا الحضور – أو لم يتمكنوا من تعديل جداولهم في مهلة قصيرة جدًا.
ماذا كان سيحدث؟
كان الأمر التنفيذي يهدف إلى إنشاء إطار حكومي لاختبار السلامة الأمنية للنماذج الجديدة، مثل تلك التي تطورها OpenAI وGoogle DeepMind وAnthropic. الاختبارات كانت ستكشف عن الثغرات الأمنية قبل أن تسبب مشاكل في البنية التحتية الحيوية: البنوك، شبكات الكهرباء، وغيرها من القطاعات الحساسة. الحكومة كانت تريد مهلة تصل إلى 90 يومًا للاختبار، بينما طالبت شركات التقنية بفترة أقصر لا تتجاوز 14 يومًا فقط.
من عرقل القرار؟
بحسب تقارير من NYT وSemafor وReuters، كان هناك انقسام واضح داخل مجتمع الذكاء الاصطناعي. OpenAI دعمت التوقيع، ولكن مؤسس xAI إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة Meta مارك زوكربيرغ لعبا دورًا في إقناع البيت الأبيض بتأجيل الأمر. كما انضم ديفيد ساكس، المستشار السابق لترامب في شؤون AI، إلى جهود التعطيل. ماسك نفى التهم عبر منصته X، قائلاً إنه لم يكن يعرف محتوى الأمر التنفيذي.
النتيجة: بعض المديرين التنفيذيين كانوا في الجو متجهين إلى البيت الأبيض عندما أُعلن الإلغاء. مهلة الدعوة كانت 24 ساعة فقط، مما جعل الحضور صعبًا لكثيرين.
السباق مع الصين: السلامة أم الابتكار؟
ترامب قال للصحفيين إنه ألغى الأمر لأنه “قد يعيق قدرتنا على قيادة العالم في AI”. وصرّح بأن اختبارات السلامة “قد تكون عائقًا” أمام التفوق على الصين. لكن الواقع أن الصين تسارع في تنظيم الذكاء الاصطناعي: في أبريل الماضي أصدرت بكين لائحة تلزم شركات AI بإنشاء لجان أخلاقية داخلية، وفي مايو وضعت خطة تشريعية شاملة لتطوير AI بحلول 2026.
المحللة Lizzi C. Lee من Asia Society Policy Institute ترى أن أمريكا تواجه نفس المعضلة التي تواجهها الصين: كيف توازن بين الأمن القومي والابتكار؟ وتشير إلى أن السباق الحقيقي ليس فقط على من يطور نماذج أسرع، بل على من يحكم الذكاء الاصطناعي بذكاء دون خنق الإبداع.
خلافات داخل البيت الأبيض
التقارير تشير إلى وجود صراع داخلي بين فريق ترامب. من جهة، وزارات مثل Commerce وOSTP تفضل نهجًا خفيفًا في التنظيم، بينما جهات أمنية مثل Office of the National Cyber Director تطالب بتحرك فوري. بعد رحيل ديفيد ساكس المستشار الخاص (الذي انتهت صلاحيته الرسمية في مارس)، برز “فراغ في السلطة” في هيكل قيادة AI بالبيت الأبيض. لكن ساكس ما زال يزور البيت الأبيض أسبوعيًا، مما يثير تساؤلات حول من يدير الملف حقًا.
ماذا يعني هذا للمستخدم العربي؟
غياب اختبارات السلامة الفيدرالية في أمريكا قد يعني تسريع إطلاق نماذج AI جديدة، لكن دون ضمانات كافية ضد الثغرات الأمنية. المستخدمون في العالم العربي الذين يعتمدون على أدوات مثل ChatGPT أو Claude قد لا يشعرون بالتأثير الفوري، لكن مخاطر اختراق الأنظمة المالية أو نشر معلومات مضللة تزداد. من ناحية أخرى، قد تتبنى دول عربية نماذج تنظيمية مختلفة مستفيدة من الأخطاء الأمريكية والصينية.
الملف لا يزال مفتوحًا: هل سيعود ترامب ليوقع أمرًا معدلاً؟ لا أحد يعلم. لكن ما هو واضح أن معركة تنظيم الذكاء الاصطناعي لم تنته بعد، وكل تأخير في وضع قواعد واضحة هو رهان على أن السوق سيصحح نفسه بنفسه.
التطبيقات والروابط الرسمية
- المصدر الأصلي على Ars Technica
- شرح NYT للأمر التنفيذي
- تقرير Semafor عن دور ماسك وزوكربيرغ
- خبر Reuters عن التأجيل
- تقرير SCMP عن سباق تنظيم AI
روابط مذكورة في المصدر
- Learn more
- noted
- got spooked and began recommending safety testing
- said
- recent summit with China’s president, Xi Jinping
- Ashley Belanger
- Forum view
- Prev story
- Next story
- Zillow loses thousands of listings in fight over “hidden” homes
- Ground system issue scrubs first launch of SpaceX’s Starship V3 rocket
- The Internet can’t stop watching Figure AI’s humanoid robots handling packages
المصدر: Ars Technica