
بعد عام 2025 الذي شهد شذوذًا في الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة، عادت الأمور إلى طبيعتها خلال الربع الأول من 2026. وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن شبكة الكهرباء الأمريكية، فإن النمو في الطلب لم يتجاوز 1.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أقل بكثير من التوقعات المقلقة التي سادت العام الماضي.
كيف تفوقت الطاقة الشمسية على الفحم؟
المفاجأة الكبرى كانت في أداء الطاقة الشمسية، التي ارتفعت بنسبة 24% – وهو رقم يكفي وحده لتغطية 80% من الزيادة في الطلب. هذا النمو لم يأتِ من فراغ، بل استمرار لسنوات من التركيبات الجديدة التي لم توقفها حتى قرارات الإدارة الأمريكية السابقة.
في المقابل، انخفض إنتاج الفحم بنسبة تزيد عن 10%، ليتحمل العبء الأكبر من تراجع الوقود الأحفوري الذي هبط إجمالاً بنحو 3%. أما الغاز الطبيعي فقد حافظ على مكانته بارتفاع طفيف، لكن من المتوقع أن يتغير هذا المشهد مع ارتفاع الأسعار العالمية بسبب التوترات في منطقة الخليج العربي.
الطاقة الكهرومائية: قفزة مؤقتة أم تغير دائم؟
لم تكن الشمس وحدها من قاد التغيير. فقد ارتفع إنتاج الطاقة الكهرومائية بنسبة 22% دون بناء سدود جديدة. السبب الأرجح هو ذوبان الثلوج المبكر في غرب الولايات المتحدة بسبب الطقس الدافئ غير الموسمي. لكن هذه القفزة قد تكون مؤقتة – فمع استمرار الصيف والخريف، قد تنخفض الإنتاجية بشكل حاد، مما يعيد التفوق للطاقة الشمسية مجددًا.
يذكر أن الثلوج في حوض نهر كولورادو عند مستويات منخفضة بشكل غير طبيعي بسبب قلة الهطول، مما يعزز فرضية أن هذه الزيادة مجرد ظاهرة مؤقتة.
ماذا يعني هذا للقطاع؟
رغم هذه التطورات الإيجابية، لا يزال الوقود الأحفوري ينتج حوالي نصف كهرباء الولايات المتحدة. لكن المصادر المتجددة الثلاثة الكبرى (الشمس، الرياح، والماء) تشكل الآن أكثر من ربع الإنتاج. وعند إضافة الطاقة النووية، تتجاوز حصة الكهرباء الخالية من الانبعاثات 45%.
الملفت أن هذه الاتجاهات تأتي عكس أولويات إدارة ترامب السابقة تمامًا. فرغم المحاولات المتعددة لعرقلة تطوير طاقة الرياح – بما في ذلك دفع الشركات للتخلي عن عقود الإيجار البحرية – تواصل التوربينات العمل، وقد استفادت من افتتاح أول مزارع رياح بحرية كبيرة في 2025 و2026. وفي الوقت نفسه، يتراجع الفحم رغم الأوامر الفيدرالية التي طلبت من المحطات البقاء مفتوحة بعد مواعيد إغلاقها المقررة، وهي الأوامر التي تخضع الآن لطعن قضائي.
ماذا ينتظر المستخدم العربي؟
قد تبدو هذه الأرقام بعيدة عن واقع المستخدم العربي، لكنها تحمل رسالة مهمة: تحول الطاقة العالمي ليس مجرد شعارات. نمو الطاقة الشمسية بهذا المعدل يعني انخفاض التكاليف عالميًا، وتوفر تقنيات أكثر، وتجارب عملية يمكن الاستفادة منها في مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة العربية. كما أن المنافسة بين الفحم والغاز والمصادر النظيفة ستؤثر في أسعار الطاقة عالميًا على المدى الطويل.
الخلاصة العملية
البيانات حتى الآن مشجعة لكنها ليست حاسمة. الطقس لعب دورًا كبيرًا في نتائج الربع الأول، سواء من حيث زيادة الطلب على التدفئة في الشرق أو ذوبان الثلوج في الغرب. كما أن تأثير ارتفاع أسعار الغاز بسبب النزاعات الإقليمية لم يظهر بعد. لهذا، سنحتاج إلى متابعة بيانات الأشهر القادمة لنعرف إن كانت 2026 ستكون نقطة تحول حقيقية، أم مجرد ومضة عابرة في طريق طويل نحو طاقة أنظف.
للمزيد من التفاصيل، يمكنكم الاطلاع على المصدر الأصلي.
روابط مذكورة في المصدر
- Learn more
- triggering a surge in coal
- multiple attempts
- block its development
- ordering plants to stay open
- lawsuit is in progress
- John Timmer
- Forum view
- Prev story
- Next story
- Zillow loses thousands of listings in fight over “hidden” homes
- Ground system issue scrubs first launch of SpaceX’s Starship V3 rocket
- The Internet can’t stop watching Figure AI’s humanoid robots handling packages
- Uh-oh, the International Space Station is leaking again
- First vaccines, now mammograms? RFK Jr.’s latest firings have doctors outraged.
المصدر: Ars Technica