
في سباق محموم لتحقيق حلم الطاقة الاندماجية النظيفة، تبرز شركة ناشئة من مختبر برينستون بفكرة مختلفة تمامًا: استبدال المغناطيسات العملاقة المعقدة بمجموعة من المغناطيسات الصغيرة التي تعمل مثل «بكسل» الشاشة. شركة Thea Energy أعلنت اليوم عن إغلاق جولة تمويل من الفئة B بقيمة 100 مليون دولار، مما يضعها بين الشركات الأفضل تمويلًا في هذا المجال، ويمنحها دفعة قوية نحو بناء أول مفاعل توضيحي بحجم تجاري.
ما الجديد في تقنية Thea؟
تعتمد معظم مفاعلات الاندماج على مغناطيسات ضخمة لحصر البلازما فائقة السخونة، والتحكم بها لتتمكن من دمج ذرات الهيدروجين وإطلاق الطاقة. لكن Thea تتبع نهجًا مختلفًا: بدلًا من مغناطيس واحد كبير ذي شكل غير منتظم، تغلف قلب المفاعل بعشرات المغناطيسات الصغيرة المنتظمة (تسمى planar coils)، كل منها يمكن ضبطه بشكل مستقل بواسطة برمجيات، تمامًا مثل البكسل الذي يضيء باللون المطلوب. هذا التصميم يسمح بإنشاء حقل مغناطيسي معقد على شكل مفاعل من نوع «ستيلاريتور» (stellarator) داخل هيكل فيزيائي أبسط بكثير، مما يقلص تكاليف التصنيع ويعزز المرونة.
تمويل جديد وخطة زمنية طموحة
جولة التمويل البالغة 100 مليون دولار قادها صندوق U.S. Innovative Technology Fund، وشارك فيها مستثمرون بارزون مثل General Innovation Capital Partners وLinse Capital وCalm Ventures وClimate Capital وغيرهم. بهذا يصل إجمالي التمويل الخاص للشركة إلى 130 مليون دولار (بعد جولة Series A بقيمة 20 مليون دولار في بداية 2024). وتخطط Thea لاستخدام الأموال في توسيع تصنيع مغناطيساتها والبدء في بناء مفاعل توضيحي اسمه «Eos» العام المقبل، مع استهداف تشغيل النسخة التجارية «Helios» بحلول عام 2034. جدول زمني يضعها في منافسة مباشرة مع شركات مثل Commonwealth Fusion Systems التي تأمل بتشغيل مفاعلها فيرجينيا مطلع الثلاثينيات.
اختبار المرونة: مغناطيسات تصلح نفسها
أحد أبرز المزايا التي كشفت عنها الشرطة هي قدرة البرمجيات على التعويض عن عدم ضبط المغناطيسات بدقة ميكانيكية. فقد قام المهندسون بتركيب مغناطيسات اختبارية خارج المحاذاة عمدًا، واكتشفوا أن البرنامج تمكن من ضبط الحقل المغناطيسي لتعويض الخلل. هذه المرونة قد تسهّل أعمال الصيانة والتجميع في المستقبل، وتقلل من متطلبات الدقة الفائقة في التصنيع.
القيود الواقعية: ليست مغناطيسات بكسل خالصة
على الرغم من جمالية التصميم البكسلي، يعترف الفريق بأن التطبيق العملي فرض تعديلات. عندما انبثقت Thea من مختبر برينستون، كان التصميم يعتمد فقط على المغناطيسات المسطحة. لكن مع تطور العمل، اضطرت الشركة لإضافة 12 مغناطيسًا كبيرًا بأربعة أشكال مختلفة خارج المجموعة المسطحة، لتتولى مهمة الحصر الأساسي للبلازما، فيما تقوم المغناطيسات الصغيرة البالغ عددها 300+ بضبط دقيق للحقل. هذا التراجع يخفف إلى حد ما من الميزة التصنيعية التي كانت تمنحها الفكرة الأصلية، لكنه لا يلغيها تمامًا. فأي تبسيط لمفاعل اندماج — وهو من أكثر الأجهزة تعقيدًا على الإطلاق — يظل خطوة مهمة نحو جعل طاقة الاندماج متاحة.
ماذا يعني هذا للقارئ العربي؟
الاستثمارات الضخمة في تقنيات الاندماج النووي مثل هذه تعني أن العالم يقترب أكثر من مصدر طاقة لا ينضب ونظيف تقريبًا. بالنسبة للمنطقة العربية التي تستورد معظم احتياجاتها من الوقود الأحفوري، فإن نجاح مثل هذه المشاريع قد يغيّر موازين الطاقة مستقبلًا. لكن الطريق لا يزال طويلًا؛ فجميع هذه الشركات تحتاج إلى إثبات جدوى تقنيتها على نطاق تجاري، وهذا لن يحدث قبل عقد على الأقل. لذا، راقبوا Thea Energy كواحدة من اللاعبين الجدد الذين يحاولون تغيير قواعد اللعبة.
التطبيقات والروابط الرسمية
ملحوظة: رابط جولة التمويل السابقة (Series A) والمزيد من التفاصيل التقنية متاحة في المصادر المرتبطة ضمن المقال الأصلي على TechCrunch.
روابط مذكورة في المصدر
- $20 million Series A
- purposefully installed test magnets out of alignment
- in the early 2030s
- only planar coils
- Climate
- Climate Capital
- fusion power
- Gaingels
- linse capital
- nuclear fusion
- Thea Energy
- Timescale
- we may earn a small commission
- View Bio
- REGISTER NOW
المصدر: TechCrunch