
ليس كل من يدرب رجال الأمن على استخدام السلاح يحمل سجلاً نظيفاً. تحقيق جديد من WIRED يكشف أن ديفيد نورمان، مؤسس شركة TruKinetics LLC والمتعاقد مع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) لتدريب فرق الاستجابة الخاصة (SRT)، كان طرفاً في 4 حوادث إطلاق نار مميتة على الأقل أثناء خدمته كضابط شرطة في فينيكس.
من هو ديفيد نورمان وما علاقته بالـ ICE؟
نورمان، الذي خدم في شرطة فينيكس منذ أواخر التسعينيات حتى تقاعده عام 2020، كان عضواً في وحدة مهام خاصة تعمل كفريق SWAT. وفقاً لوثائق اطلعت عليها WIRED، تورط نورمان في 6 حوادث إطلاق نار أثناء الخدمة أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة اثنين آخرين. وفي كل مرة، بررت دائرة شرطة فينيكس تصرفه بأنه أطلق النار على مشتبه به مسلح.
بعد تقاعده، أسس نورمان شركة TruKinetics LLC في جيلبرت بولاية أريزونا، والتي تقدم تدريبات متخصصة تشمل تكتيكات الفرق الصغيرة، عمليات إنقاذ الرهائن، القتال في الأماكن المغلقة، التصويب الليلي، اقتحام المباني، واعتراض المركبات. وحصلت الشركة على عقد حكومي بقيمة 27,748 دولاراً لتقديم دورة تدريبية إلزامية مدتها 40 ساعة لفرق SRT التابعة لـ DHS في قاعدة فورت بينينغ بولاية جورجيا، حيث يشارك نحو 700 عميل سنوياً من مختلف فروع الهجرة والجمارك (ICE و CBP).
ثقافة العنف في التدريب
في بودكاست عام 2021 بعنوان The Modern Cop، وصف نورمان نفسه بأنه “وحشي” ويسعى لتجارب عالية الخطورة، بما في ذلك الاشتباكات المسلحة. وقال مازحاً: “تتمنى أن تحدث يوم الجمعة لتتمكن من أخذ إجازة”. هذا الموقف لا يعكس فقط شخصية المدرب، بل يثير تساؤلات حول ثقافة التدريب التي يتم نقلها إلى عناصر SRT الذين يتولون مهام حساسة مثل عمليات الترحيل وفض الاحتجاجات المدنية.
وفقاً لمصادر التحقيق، توسعت مهام فرق SRT في السنوات الأخيرة لتشمل عمليات إنفاذ قوانين الهجرة المدنية وفض التظاهرات، وهي مهام كانت محظورة سابقاً. وقد تورط أعضاء SRT في مقتل متظاهرين مثل ريني غود وأليكس بريتي خلال حملات الترحيل الفيدرالية في مينيسوتا.
ماذا يعني هذا للمستخدم العادي؟
بالنسبة للقارئ العربي، قد تبدو هذه التفاصيل بعيدة عن الواقع اليومي، لكنها تشكل قصة تحذيرية حول كيفية تأثير عقود التدريب الحكومية على أداء وحدات إنفاذ القانون. فقد كشف التحقيق أن نورمان حصل على تقييمات إيجابية من رؤسائه رغم تورطه في حوادث إطلاق نار، وحتى بعد مخالفات إدارية كتصويره مع نساء مجهولات عام 2005، وقيادته سيارة غير مميزة في مطاردة عام 2013. وبرر هذه المخالفات بأن “الإنذار الرسمي ليس بالأمر الكبير”.
السؤال الذي يطرح نفسه: هل تضع الإجراءات الحالية لوزارة الأمن الداخلي معايير صارمة لاختيار المدربين العسكريين؟ أم أن تكلفة التعاقد المنخفضة – 27 ألف دولار فقط – هي ما يحدد من يتولى تدريب أكثر الوحدات حساسية؟
القيود والنقاط المفتوحة
لم ترد دائرة الجمارك وحماية الحدود (CBP) على استفسارات WIRED حول عدد الفرق التي تلقت تدريباً من TruKinetics. كما أن نورمان رفض تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة الدورة، متهماً المحققين بالكتابة “ضد HSI”. لا تزال التحقيقات مستمرة، وقد تحتاج الأوساط الحقوقية إلى مزيد من المعلومات حول تأثير هذه التدريبات على المهام الميدانية.
خلاصة عملية
هذه القصة تذكرنا بأن التدريب على القتال والتكتيكات ليس مجرد تقنية محايدة، بل يعكس قيم واتجاهات المدربين. قبل التسليم بأن أحداً مؤهل لتدريب رجال الأمن، يجب مراجعة سجله وموقفه من العنف. بالنسبة للمتابعين التقنيين، فإن هذه التفاصيل تظهر كيف يمكن للعقود الحكومية الصغيرة أن تمنح أشخاصاً مثيرين للجدل نفوذاً على وحدات خطيرة.
للمزيد من التفاصيل، يمكن الاطلاع على الوثائق الأصلية عبر الروابط التالية:
روابط مذكورة في المصدر
- paramilitary
- Immigration and Customs Enforcement
- 40-hour training course
- procurement records
- law enforcement podcast
- once restricted
- Renee Good
- Alex Pretti
- implicated
- both
- adequate training
- deadliest
- database
- sued
المصدر: Wired