FBI تخطط لشراء وصول وطني لكاميرات قراءة لوحات السيارات: كل ما تريد معرفته عن الخطة المثيرة للجدل

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) خطته لشراء وصول وطني إلى شبكة كاميرات قراءة لوحات السيارات (License Plate Readers) التي تنتشر على الطرق السريعة وفي العديد من المدن الأمريكية. الهدف – بحسب الوثيقة الرسمية – هو تتبع المركبات وتحليل حركتها في زمن شبه فوري، لاستخدامها في مهام استخباراتية وأمنية.

تفاصيل العقد: تغطية واسعة ومتطلبات دقيقة

صدر طلب العروض (RFP) بتاريخ 14 مايو 2026، وهو موجه إلى شركات تقدم خدمات كاميرات LPR التجارية أو المخصصة للشرطة. يشترط FBI أن تغطي البيانات 75% من المناطق المستهدفة، وأن تكون متاحة عبر موقع إلكتروني للمستخدمين الفيدراليين. النظام يجب أن يتيح البحث برقم اللوحة (كاملًا أو جزئيًا)، الولاية، الموقع، التاريخ، ووصف المركبة، بالإضافة إلى إشعارات فورية عند ظهور النتائج.

يقسم العقد ست مناطق جغرافية تشمل الولايات القارية، هاواي، ألاسكا، بورتوريكو، غوام، وجزر العذراء الأمريكية. سيمنح العقد لواحد أو اثنين من المزودين لكل منطقة، ولمدة قد تصل إلى خمس سنوات، بقيمة إجمالية تصل إلى 36 مليون دولار.

من المتقدمون المحتملون؟

شركتان بارزتان في هذا المجال هما Flock Safety و Motorola Solutions. تدير Flock شبكة تضم أكثر من 12 ألف عميل من أجهزة الشرطة المحلية، وتوفر كاميرات ثابتة ومتحركة. أما Motorola فتصنع كاميرات تُركب على الطرق أو على سيارات الشرطة. من المتوقع أن تفوز إحداهما أو كلتاهما بأجزاء من العقد.

الخصوصية: الباب الخلفي أم الاختيار المحلي؟

هذه الخطوة أثارت موجة من المخاوف. سبق أن كشفت تقارير إعلامية (مثل 404 Media) عن استخدام وكالات فيدرالية مثل ICE لنظام Flock عبر وصول غير رسمي، حيث كانت الشرطة المحلية تسمح بالبحث نيابة عنها. غير أن Flock تؤكد أن مشاركة البيانات مع الوكالات الفيدرالية معطلة افتراضيًا، ولا يمكن تفعيلها إلا بموافقة صريحة من الجهة المالكة للكاميرات (الشرطة المحلية). تقول الشركة: «لا يوجد باب خلفي إلى Flock. أي وصول يكون قائمًا على الإذن وبالاختيار من الجهة المحلية».

لكن السؤال يبقى: هل ستستطيع الوكالات الفيدرالية الضغط على الشركات أو الجهات المحلية للموافقة؟ التجارب السابقة مع ICE تظهر أن الحدود غير واضحة.

أخطاء التعرف والاعتقالات الخاطئة

التقنية ليست معصومة. سجلت حالات عديدة لأخطاء في التعرف على لوحات السيارات أدت إلى اعتقالات خاطئة لأشخاص أبرياء. أيضًا، تم رصد ثغرات أمنية في أنظمة LPR أدت إلى تسرب بيانات وفيديو في الوقت الفعلي. هذه المخاوف تضع FBI أمام مسؤولية ضمان دقة البيانات وأمنها قبل الاعتماد عليها في تحقيقات حساسة.

القوانين المحلية: عقبة أمام التوسع الفيدرالي

بعض الولايات، مثل كاليفورنيا وفيرجينيا، أقرت قوانين تقيد جمع بيانات LPR ومشاركتها مع الوكالات الفيدرالية. كاليفورنيا تمنع وكالاتها المحلية من تقديم هذه البيانات دون أمر قضائي. هذا يعني أن FBI قد تواجه تحديات قانونية لتحقيق التغطية المطلوبة في بعض المناطق.

خلاصة عملية للقارئ العربي

ما يهم المستخدم العربي (سواء كنت مقيمًا في أمريكا أو مهتمًا بتطورات المراقبة عالميًا) هو أن هذه الخطوة تمثل توسعًا كبيرًا في قدرات الدولة على تتبع الأفراد. إذا كنت في الولايات المتحدة، فاعلم أن لوحة سيارتك قد تُقرأ كلما مررت بجانب كاميرا LPR، وهذه البيانات قد تصبح متاحة لـ FBI دون أمر قضائي في حال إتمام العقد. من ناحية أخرى، الضمانات التي تقدمها Flock والقيود القانونية قد تبطئ التطبيق الكامل. الأثر العملي الآن: متابعة تطور العقد، والضغط من قبل منظمات الحقوق المدنية لتشديد الرقابة على استخدام هذه البيانات.

التطبيقات والروابط الرسمية

روابط مذكورة في المصدر

المصدر: Ars Technica