
في زلة لسان غير متوقعة، كشف رئيس شركة Ticketmaster، ساوميل مهتا، أن ترتيب طوابير الانتظار على المنصة ليس عشوائيًا كما كان يُشاع لسنوات. التصريح الذي جاء عبر منصة X أثار موجة غضب عارمة بين عشاق الموسيقى، وأعاد فتح ملف العلاقة الملتبسة بين الشركة ومضاربي التذاكر.
ما الذي حدث بالضبط؟
بدأت القصة عندما اشتكى أحد الحسابات (@lexs_version) من نمط متكرر في ترتيبه بطوابير حفلات أريانا غراندي – كان يحصل على المركز 80,000 تقريبًا في كل مرة، بينما حسابه الثاني كان يحصل على المركز 20,000. رد مهتا بأنه لا يعرف من أين أتت فكرة أن الطوابير عشوائية، نافيًا أن يكون هو أو الشركة قد صرحوا بذلك. لكن المستخدمين سرعان ما كشفوا تغريدة رسمية من عام 2018 لحساب Ticketmaster تقول صراحةً إن الطوابير تُحدد بشكل عشوائي. ومع سيل الأدلة، اختفى مهتا عن الأنظار دون تقديم أي تفسير.
النظرية التي تتصدر المشهد: نشاط الحساب
بعد هذا الاعتراف الضمني، بدأ الجمهور يحلّل أسباب الترتيب. النظرية الأكثر شيوعًا هي أن Tickemaster تعتمد على نشاط الحساب لتحديد مركزك في الطابور. فالحسابات التي تشتري تذاكر كثيرًا وتنقلها إلى أشخاص آخرين (أو تعيد بيعها عبر المنصة) تحصل على أرقام أفضل. هذا يفسر لماذا بعض المستخدمين – مثل زوج إحدى المغردات الذي ينقل كل تذكرة يشتريها – يحصل على ترتيب أقل من 2,000 باستمرار، بينما يظل الآخرون عالقين في مؤخرة الطابور.
لمن يفيد هذا النظام؟
إذا كانت النظرية صحيحة، فالمستفيد الأول هم مضاربو التذاكر وسماسرة السوق السوداء. هؤلاء يستخدمون حسابات عالية النشاط لشراء كميات كبيرة من التذاكر ثم إعادة بيعها بأسعار خيالية عبر نفس المنصة. وبما أن Ticketmaster تجني عمولة من كل عملية إعادة بيع، فإن النظام الحالي يحفزها على إعطاء الأولوية لهذه الحسابات على حساب المشجع العادي الذي يحاول شراء تذكرة واحدة بسعرها الأصلي. والنتيجة؟ مشجعون حقيقيون يضطرون لدفع أسعار مضاعفة في السوق الثانوية أو شراء حزم VIP المكلفة لأنها الوحيدة المتبقية.
السياق الأوسع: شركة تحت المجهر
هذه ليست أول مشكلة تواجهها Ticketmaster. ففي عام 2024، قضت محكمة أمريكية بأن شركتها الأم Live Nation تحتكر سوق الحفلات بشكل غير قانوني. وقبل ذلك بعامين، انهار نظام الحجز لجولة Taylor Swift’s Eras Tour تحت الضغط، مما دفع الكونغرس للتحقيق. الآن، يضاف هذا الاعتراف الجديد إلى سلسلة الفضائح، ليزيد من تآكل ثقة الجمهور في أكبر منصة لبيع التذاكر في العالم.
ماذا يعني هذا بالنسبة لك؟
إذا كنت من محبي الحفلات، فأنت في موقف صعب. التصريح الحالي لم يغير شيئًا عمليًا بعد؛ فلا توجد تغييرات رسمية في نظام الطوابير. لكنه كشف عن خلل جوهري: ربما ليس وقت دخولك غرفة الانتظار هو ما يحدد فرصتك، بل سجل حساباتك السابق. الحل الوحيد المؤكد حتى الآن هو إنشاء حساب جديد والامتناع عن أي نشاط عليه (مثل نقل التذاكر أو إعادة بيعها) قبل موعد الحجز، لكن هذا إجراء غير مضمون النتائج.
الخلاصة السريعة
Ticketmaster أخفقت مرة أخرى في الشفافية. الإدارة لا تزال صامتة، والنظرية لا تزال غير مؤكدة رسميًا، لكن الأدلة الظرفية دامغة. يبقى الخيار الأكثر واقعية للمعجبين هو الضغط على المنظمين والحكومات لفرض رقابة أشد على شركات بيع التذاكر، والاستمرار في توثيق التجارب الشخصية لفضح أي تلاعب. إلى أن يتغير النظام، قد تضطر للتعايش مع فكرة أن حجز تذاكر الحفل المفضل لديك أصبح حظًا في غير محله.
المصدر: TechRadar Computing