
لم يعد إنشاء العروض التقديمية حكراً على قوالب بوربوينت الجاهزة وساعات من السحب والإفلات. OpenAI بدأت رسمياً اختبار دمج روبوت ChatGPT داخل برنامج Microsoft PowerPoint، ليصبح بإمكانك الآن أن تأمر بنص بسيط: “اصنع عرضاً تقديمياً عن التغير المناخي”، ويقوم الذكاء الاصطناعي بتوليد الشرائح كاملة. لكن المفاجأة الأكبر أنه يستطيع سحب معلوماتك الشخصية من Gmail وOutlook وSharePoint ليستخدمها في بناء المحتوى.
ماذا تفعل الميزة الجديدة تحديداً؟
الميزة ليست مجرد إضافة حوار نصي عادي. ChatGPT داخل PowerPoint يتيح لك:
• إنشاء عروض جديدة من الصفر بناءً على أوامر مكتوبة باللغة العربية أو الإنجليزية.
• تعديل العروض الحالية وإعادة ترتيب الشرائح أو تغيير النصوص والصور بسرعة.
• سحب البيانات تلقائياً من خدمات متصلة مثل بريد Gmail وOutlook ومستندات SharePoint، ثم تحويلها مباشرة إلى شرائح منظمة.
تخيل مثلاً أنك تريد إعداد تقرير أسبوعي للفريق، بدلاً من نسخ الأرقام من رسائل البريد الإلكتروني، يكفي أن تطلب من ChatGPT “جهّز عرضاً بأحدث أرقام المبيعات من رسائلي في Outlook”، وسيقوم الروبوت بجمع المعلومات وتنسيقها في شرائح جاهزة. هذا يختصر جزءاً كبيراً من العمل اليدوي التقليدي المرتبط بإعداد العروض.
لمن تتوفر الميزة الآن؟
النسخة الحالية تجريبية، لكن OpenAI بدأت إتاحتها تدريجياً لجميع مستخدمي ChatGPT، بما في ذلك أصحاب الحسابات المجانية، إضافة إلى مشتركي خدمة ChatGPT Business الموجهة للشركات. هذا يعني أن المستخدم العربي العادي يمكنه تجربتها اليوم عبر حسابه المجاني دون دفع اشتراكات إضافية، رغم أن الوصول قد يكون محدوداً جغرافياً في البداية. للاطلاع على التفاصيل الدقيقة يمكنك زيارة موقع ChatGPT الرسمي لـ PowerPoint.
المنافسة تشتعل: من يسبق من؟
هذه الخطوة لم تأتِ من فراغ. قبل أشهر، أطلقت شركة Anthropic ميزة مشابهة في روبوت Claude داخل PowerPoint، فيما تواصل Google إدماج نموذج Gemini في برنامج العروض Slides التابع لها. كل شركة تسعى لتحويل أدوات الإنتاجية المكتبية إلى منصات ذكية تتفهم اللغة الطبيعية. OpenAI كانت قد سبقت وأدمجت ChatGPT في تطبيقات جداول البيانات مثل Microsoft Excel وGoogle Sheets، ويبدو أن PowerPoint هو التالي في قائمة أولوياتها.
المستخدم العربي الذي يعتمد على PowerPoint في العمل أو الدراسة سيجد نفسه أمام خيارات متعددة: ChatGPT، Claude، أو Gemini. لكن الميزة الأبرز هنا هي قدرة ChatGPT على الربط العميق مع خدمات البريد والتخزين السحابي، مما يجعله خياراً عملياً لمن يستخدم Outlook أو Gmail بشكل يومي.
ماذا يعني هذا للمستخدم العربي؟
في مجتمعاتنا العربية، يعتمد آلاف الطلاب والمدرسين والموظفين على العروض التقديمية يومياً. إعداد عرض من 20 شريحة قد يستغرق ساعات من البحث والتصميم. ChatGPT يختصر هذه الساعات إلى دقائق، لكنه لا يغني عن المراجعة البشرية. الميزة لا تزال تجريبية، وقد تنتج أخطاء أو محتوى غير دقيق، خاصة عند سحب البيانات من حسابات متعددة. النصيحة العملية: استخدم الأداة لتوليد المسودة الأولى، ثم راجع المحتوى يدوياً لضمان الدقة والملاءمة.
التطبيقات والروابط الرسمية
- موقع ChatGPT لـ PowerPoint: https://chatgpt.com/apps/powerpoint/
- خبر دمج ChatGPT سابقاً في Excel وGoogle Sheets: التفاصيل على aitnews.com
الملف الحقيقي الآن أن أدوات الذكاء الاصطناعي لم تعد حكراً على كتابة النصوص أو إنشاء الصور، بل بدأت تغزو صميم بيئات العمل المكتبية. ChatGPT في PowerPoint ليس مجرد إضافة، بل هو نقلة في طريقة تفكيرنا حول كيفية إعداد العروض التقديمية. الأيام القادمة ستكشف عن مدى دقة هذه الأداة ومدى تقبل المستخدمين العرب لها، لكن المؤكد أن مستقبل العروض التقديمية أصبح أكثر ذكاءً.
روابط مذكورة في المصدر
المصدر: البوابة العربية للأخبار التقنية