مسبار Psyche يلتقط صورًا مذهلة للمريخ خلال مناورة جاذبية تاريخية

أصدرت وكالة ناسا مجموعة جديدة من الصور التي التقطها مسبار Psyche خلال تحليقه الأخير حول المريخ، في مناورة مصممة لاستخدام جاذبية الكوكب الأحمر كدفعة إضافية نحو وجهته النهائية: الكويكب المعدني العملاق 16 Psyche. هذه الصور ليست مجرد لقطات فنية، بل تحمل بيانات علمية عن تضاريس المريخ وغلافه الجوي.

صور ذات دقة عالية من أقرب نقطة

التقط المسبار صورة واضحة لحفرة Huygens المزدوجة الحافة، التي يبلغ قطرها نحو 290 ميلًا، وذلك بعد وقت قصير من وصوله إلى أقرب نقطة له من سطح المريخ. وقد عززت ناسا الألوان في الصورة لتبرز الاختلافات في تركيب الغبار والرمل والصخور في المنطقة. هذه التحسينات تسمح للعلماء بتمييز أنواع المواد السطحية بدقة أكبر.

بعد تجاوز نقطة الاقتراب الأقصى، التقط Psyche صورة عالية الدقة للقطب الجنوبي للمريخ. يظهر في الصورة حقل جليد مائي دائم يمتد على مساحات شاسعة، ويبدو كبقعة ساطعة وسط التضاريس المحيطة. هذا الجليد يبقى ثابتًا طوال العام، مما يجعله هدفًا مهمًا لدراسة تغير المناخ على المريخ.

صورة الهلال المريخي

قبل الوصول إلى أقرب مسافة، سجل المسبار صورة لهلال المريخ كما رآه من ارتفاع كبير. تظهر الحافة المنحنية للكوكب وسط ظلام الفضاء، لكن الغبار الموجود في الغلاف الجوي للمريخ عكس ضوء الشمس بشكل إضافي، مما جعل الهلال يبدو أكثر سطوعًا وامتدادًا من سطح الكوكب نفسه. هذه الظاهرة توفر للباحثين معلومات عن كثافة الغبار وتوزعه في الغلاف الجوي.

أهمية المناورة والمرحلة القادمة

مناورة الجاذبية التي نفذها Psyche لم تكن مجرد التقاط صور. فقد استخدمت جاذبية المريخ لتغيير مسار المسبار وزيادة سرعته دون استهلاك وقود إضافي. خلال هذه المناورة، مر المسبار على بعد 2,800 ميل فقط من سطح المريخ، وهي مسافة أقرب من مدار أي من قمري الكوكب.

بعد الحصول على هذه الدفعة، سيعود Psyche لاستخدام نظام الدفع الشمسي الكهربائي لمواصلة رحلته التي بدأت في أكتوبر 2023. من المتوقع أن يصل المسبار إلى الكويكب 16 Psyche في عام 2029، حيث سيقضي عامين في مدار حوله لدراسته عن كثب. يعتقد العلماء أن هذا الكويكب، وهو الأكبر من نوعه المعدني في النظام الشمسي، قد يكشف أسرارًا عن تكوين نواة الأرض.

الصور التي نشرتها ناسا هي مجرد بداية لتدفق بيانات علمية قيمة من مهمة Psyche، التي تجمع بين الهندسة الفضائية والعلوم الكوكبية في رحلة فريدة إلى أعماق حزام الكويكبات.

روابط مذكورة في المصدر

المصدر: Engadget