
هل يمكن لطائر منقرض منذ 600 عام أن يعود إلى الحياة عبر بيضة مطبوعة؟ هذا ما تحاول شركة Colossal Biosciences تحقيقه، بعد أن أعلنت الأسبوع الماضي عن فقس 26 كتكوتًا سليمًا من قشر بيض اصطناعي مصنوع بالطباعة ثلاثية الأبعاد. الخبر أثار حماسة في أوساط التقنية الحيوية، لكنه قوبل أيضًا بانتقادات علمية حادة.
كيف تعمل البيضة الاصطناعية؟
القشرة الاصطناعية ليست مجرد غلاف بلاستيكي. تتكون من هيكل داعم صلب وغشاء سيليكوني شبه نافذ يسمح بمرور الأكسجين ويحافظ على المحتويات الداخلية. يتم أخذ الجنين من بيضة دجاجة طبيعية خلال 24-48 ساعة من وضعها، ثم تُنقل محتوياتها—بدون القشرة الأصلية—إلى القالب المطبوع. الشركة تؤكد أن جميع مراحل التخصيب والحضانة الأولى لا تزال تحدث داخل الطائر الحي، والبيضة الاصطناعية تُستخدم فقط كحاضنة للمراحل المتأخرة.
لماذا كل هذا؟ الهدف: الموا والدودو
الهدف النهائي لـ Colossal هو إعادة طائر الموا العملاق (Dinornis robustus) والدودو إلى الحياة. بيض الموا أكبر بثماني مرات من بيض النعامة، بحيث لا يمكن لأي طائر حالي أن يحضنه بالكامل. لذلك، تراهن الشركة على تقنيتها لتوفير حاضنة بديلة. بالنسبة لمشروع الدودو، تدرس الشركة استخدام حمام نيكوبار كمتبرع بالبيض، وبالنسبة للموا تخطط لاستخدام النعامة أو التنام.
هل هي بيضة اصطناعية حقًا؟
على الرغم من الابتكار، يشكك علماء مستقلون في التوصيف. يقول فينسنت لينش، عالم أحياء تطورية في جامعة بوفالو، لوكالة أسوشيتد برس: “هذه ليست بيضة اصطناعية لأنك صببت فيها كل المكونات الأخرى التي تجعلها بيضة. إنها قشرة بيض اصطناعية فقط”. ويضيف: “قد تساعدهم التقنية في إنتاج طائر معدل وراثيًا، لكنه ليس موا حقيقيًا”. الانتقاد نفسه طال سابقًا محاولات الشركة لإحياء الذئب الرهيب، حيث اعتبره البعض ذئبًا رماديًا معدلًا وراثيًا.
تطبيقات عملية للحفاظ على الأنواع
الشركة تؤكد أن نظامها يمكن استخدامه في الحفاظ على الطيور المهددة بالانقراض اليوم، وليس فقط لإحياء المنقرضة. ففي كثير من الحالات، تموت الأجنة بسبب قشور البيض الضعيفة أو عدم توفر حاضنات طبيعية. التقنية الجديدة قد توفر بيئة حضانة محكمة للطيور النادرة في حدائق الحيوان ومراكز التكاثر.
واقعية النتيجة: بين الطموح والشك
خبر فقس 26 كتكوتًا خطوة مثيرة، لكنها لا تعني أن الموا سيعود غدًا. لازال الطريق طويلًا: يحتاج الفريق إلى إنتاج بيض يحوي جنين موا معدل وراثيًا، ثم ضمان حضانة ناجحة حتى الفقس. حتى الآن، كل ما تم هو إثبات أن القشرة المطبوعة تعمل مع أجنة الدجاج العادي. التحدي الحقيقي يبدأ عندما تحاول الشركة نقل هذه التقنية إلى الأنواع المنقرضة.
روابط ومصادر أكثر
- إعلان Colossal عن الذئب الرهيب
- البيان الصحفي الرسمي عن فقس الكتاكيت
- منشور المدونة عن البيضة الاصطناعية
- تحليل وكالة أسوشيتد برس للخبر
في النهاية، ما يهم القارئ العربي: التقدم في الطباعة الحيوية والمواد شبه النفاذة يفتح بابًا لتطبيقات غير متوقعة. حتى لو لم نحصل على دودو يمشي على الأرض قريبًا، فقد نتمكن قريبًا من إنقاذ طيور مهددة بالانقراض بفضل حاضنات مطبوعة خصيصًا لها. الأسبوع المقبل ربما يحمل خبرًا جديدًا، لكن هذه المرة الأولى التي نفقس فيها طيورًا من قشرة لم تضعها أمهاتها.
روابط مذكورة في المصدر
- Tomorrow
- Science
- Cheyenne MacDonald
- Starship V3 lifted off
- equipped
- said
- Southwest Research Institute
- launched its Europa Clipper mission
- expected to reach Jupiter
- NASA is opening up bids for who will run the Jet Propulsion Laboratory
- US is taking equity stakes in IBM and other quantum computing companies
المصدر: Engadget