إيبولا يضرب بقوة: 750 إصابة و177 وفاة في تفشٍ هو الثالث عالميًا

أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) في إحاطة صحفية يوم الجمعة 22 مايو 2026 أن تفشي الإيبولا في إقليم إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية أصبح ثالث أكبر تفشي مسجل على الإطلاق، مع اقتراب عدد الإصابات من 750 حالة مؤكدة، ووصول الوفيات إلى 177، وتتبع حوالي 1,400 مخالط. هذا التفشي لم يُبلغ عنه إلا قبل أسبوع واحد فقط، في 15 مايو، مما يدل على سرعة انتشاره.

مستوى خطر غير مسبوق

رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر من ‘مرتفع’ إلى ‘مرتفع جدًا’ على المستوى الوطني، بينما بقي ‘مرتفعًا’ إقليميًا و’منخفضًا’ عالميًا. المدير العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس وصف التفشي بأنه ‘ينتشر بسرعة’، وأقر مسؤولو المنظمة بأن التأخير في اكتشاف الحالات والاستجابة سمح للفيروس بالتفاقم. وأوضحت الدكتورة آن آنسيا، ممثلة المنظمة في الكونغو، أن الفيروس كان ‘منتشرًا بصمت لعدة أسابيع’ قبل أن يتمكن الفريق من الوصول.

فيروس نادر بلا درع وقائي

الفيروس المسبب لهذا التفشي هو فيروس Bundibugyo، وهو سلالة نادرة لا تتوفر لها لقاحات أو علاجات معتمدة حتى الآن. هذا يعني أن الأدوات الوحيدة المتاحة حاليًا هي البحث النشط عن الحالات، العزل، وتتبع المخالطين، مما يضع ضغطًا هائلًا على النظام الصحي الهش أصلاً في المنطقة.

تحديات تقنية وإنسانية

الوضع معقد بسبب وجود نزاع مسلح، حركة سكانية كثيفة، ضعف البنية التحتية الصحية، ومعاناة الملايين من الجوع الحاد. لكن الجانب التقني اللافت هو دور أنظمة المراقبة والتشخيص. كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن التأخير في اكتشاف التفشي كان جزئيًا بسبب نقل عينات من المرضى إلى مختبر وطني في كينشاسا بدرجة حرارة غير مناسبة، وهي مهمة كانت تديرها سابقًا الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). الوكالة التي تم تفكيكها بشكل كبير في عهد إدارة ترامب، كانت توفر أيضًا معدات الحماية الشخصية الضرورية للعاملين الصحيين، والتي افتقر إليها الفريق في الكونغو لأسابيع.

انتقادات للإدارة الأمريكية

في مقال رأي بصحيفة نيويورك تايمز، انتقد الدكتور كريغ سبنسر، طبيب الطوارئ الذي أصيب بالإيبولا عام 2014، إدارة ترامب قائلاً إن الولايات المتحدة ‘تخلت عن دورها التاريخي كقائد في الصحة العالمية والاستجابة الإنسانية’. الإدارة أوقفت تمويل USAID، وخفضت ميزانية مراكز السيطرة على الأمراض (CDC)، وانسحبت من منظمة الصحة العالمية، مما أثر بشكل مباشر على سرعة الاستجابة لهذا التفشي. عالمة الأوبئة كاتلين جيتلينا وإميلي سميث أشارتا إلى أن هذا التفشي ينتشر ‘بسبب الانسحاب العالمي من الرحمة’، في إشارة إلى أن الإيبولا ينتقل عبر سوائل الجسد، وغالبًا ما يصيب مقدمي الرعاية والعائلات.

ماذا يعني هذا للمستخدم العربي؟

رغم أن مستوى الخطر العالمي لا يزال ‘منخفضًا’، إلا أن هذا التفشي يذكر بأهمية أنظمة المراقبة الصحية القوية والاستجابة السريعة. انهيار الدعم الدولي للصحة العامة يمكن أن يؤدي إلى تفشيات أكبر يصعب احتواؤها، وقد تؤثر على السفر والتجارة الدولية. الأهم هو ضرورة متابعة تطورات الوضع عبر المصادر الرسمية مثل منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض.

التطبيقات والروابط الرسمية

روابط مذكورة في المصدر

المصدر: Ars Technica