SpaceX تضع الذكاء الاصطناعي في قلب مستقبلها: طموحات تريليونية وتحديات Grok

في خطوة جريئة وغير متوقعة، كشفت SpaceX أن الذكاء الاصطناعي سيكون ركيزة أعمالها المستقبلية، متجاوزًا مجال الفضاء التقليدي. وفقًا لملف S-1 المقدم لهيئة الأوراق المالية قبل الطرح العام الأولي، وصفت الشركة فرصة السوق في الذكاء الاصطناعي بـ 26.5 تريليون دولار – وهو رقم يقترب من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة. لكن الطموح الهائل يواجه واقعًا صعبًا: مساعد Grok لا يزال متخلفًا كثيرًا عن المنافسين مثل ChatGPT وClaude.

طموح فضائي – أرضي

بدأت القصة عندما استحوذت SpaceX رسميًا على شركة xAI التابعة لإيلون ماسك في فبراير 2026، لتصبح SpaceXAI هي المشرفة على نموذج Grok و chatbot الخاص به. في الملف المالي، وصفت SpaceX الذكاء الاصطناعي بأنه أكبر سوق عنونة في تاريخ البشرية، متجاوزة التقديرات المستقلة من Gartner وCitigroup التي تتراوح بين 3.3 و4.2 تريليون دولار بحلول 2027-2030. هذا التفاؤل لا يعكس الواقع الحالي لـ Grok، الذي يعاني من تبني ضعيف جدًا.

Grok في مرمى النيران

بحسب دراسة AppMagic شملت 260 ألف مستخدم في الربع الثاني من 2026، كان 0.174% فقط يدفعون لاستخدام Grok، بينما بلغت نسبة مشتركي ChatGPT 6% من نفس العينة. أما في عالم الشركات، فارتفع استخدام Claude من 21% إلى 48% خلال عام، وGemini من 27% إلى 40%، في حين لم يتجاوز Grok 7% (مقارنة بـ 4% في 2025). والأكثر إيلامًا: وفقًا لتقرير Reuters، ذكرت الحكومة الأمريكية Grok أو xAI فقط 3 مرات من بين أكثر من 400 مثال لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الوكالات الفيدرالية.

فضيحة يناير 2026 زادت الطين بلة: تحديث Grok سمح بتوليد صور جنسية غير لائقة باستخدام صور حقيقية، مما أدى لدعاوى قضائية وحظر من الاتحاد الأوروبي لتطبيقات التعرية الافتراضية. لا تزال أوضاع “Spicy” و“Unhinged” في Grok تشكل خطرًا تنظيميًا، كما اعترفت SpaceX في إفصاحها المالي.

الخطط البديلة: Macrohard وTerafab

SpaceX لا تراهن فقط على Grok. كشف الملف عن عمل مشترك مع Tesla لتطوير منصة Macrohard للوكلاء الذكيين (agentic AI)، القادرة على محاكاة سير العمل الرقمي بالكامل. وهناك مبادرة أضخم تدعى Terafab بالتعاون مع Tesla وIntel، تهدف لبناء مراكز بيانات فضائية (orbital data centers) تدعم أحمال عمل الذكاء الاصطناعي. هذه المشاريع، إلى جانب منتجات مثل Grok Business وGrok Enterprise وxAI Gov، تهدف لتعويض الفجوة مع عمالقة التكنولوجيا.

مخاطر وتحديات

تعترف SpaceX بأن المحتوى الذي يولده Grok يمكن أن يكون مسيئًا أو خادعًا أو منتهكًا لحقوق الملكية الفكرية، مما يعرض الشركة للتدقيق التنظيمي والدعاوى القضائية وفقدان المعلنين. تسعى الشركة لجذب العملاء من المؤسسات والحكومات، لكن سمعتها الحالية تجعل ذلك صعبًا. في النهاية، نجاح خطة الـ 26.5 تريليون يعتمد على ما إذا كانت SpaceX تستطيع تحويل Grok من مساعد فاشل إلى نموذج ذكاء اصطناعي منافس – أو أن تتفوق عليه مشاريع فضائية جديدة.

الخلاصة العملية

القارئ العربي: تابع تطورات Grok إذا كنت مهتمًا بمنتجات ماسك، لكن لا تراهن عليه الآن بديلاً عن ChatGPT أو Claude. المشاريع الجديدة مثل Macrohard وTerafab قد تكون أكثر تأثيرًا على المدى البعيد، لكنها لا تزال في مراحلها المبكرة. SpaceX تحتاج وقتًا لتثبت جدارتها في سوق الذكاء الاصطناعي الذي يهيمن عليه عمالقة مثل OpenAI وGoogle وAnthropic.

روابط مذكورة في المصدر

المصدر: Ars Technica