
مع تزايد قدرة الذكاء الاصطناعي على تقليد الوجوه والأصوات، أصبح التمييز بين الفيديو الحقيقي والمُزيَّف أمرًا بالغ الصعوبة. يوتيوب يتحرك في هذا الاتجاه منذ فترة، والآن يعلن عن توسعة كبيرة: أداة الكشف عن التزييف العميق (likeness detection) أصبحت في متناول كل منشئ محتوى يبلغ من العمر 18 عامًا أو أكثر، بغض النظر عن عدد المشتركين أو حجم قناته.
ماذا تقدم الأداة الجديدة؟
الأداة تهدف إلى منح المستخدمين “راحة بال أكبر” وفقًا لفريق يوتيوب، وذلك عبر توفير وسيلة سهلة لطلب إزالة أي محتوى يرفع على المنصة ويستخدم ملامح وجه الشخص دون إذنه. المتحدث باسم يوتيوب (جاك مالون) أوضح في تصريح لـ The Verge أن أي شخص يمكنه استخدام الأداة حتى لو لم يكن منشئ محتوى، لكن الاشتراك يتم عبر حساب يوتيوب الأساسي.
من كان يحق له سابقًا؟ وما الجديد؟
الأداة كانت محصورة في البداية لأعضاء برنامج الشراكة (YouTube Partner Program) منذ أواخر عام 2025، ثم أُتيحت للصحفيين والسياسيين. أما الآن فالباب مفتوح لكل المستخدمين البالغين 18 عامًا فأكثر، سواء كانوا منشئين محترفين أو مبتدئين. يقول مالون: “سواء كنت ترفع محتوى منذ عشر سنوات أو بدأت للتو، ستحصل على نفس المستوى من الحماية”.
كيف تشترك في الأداة؟
عملية التسجيل تتم حصريًا من خلال يوتيوب ستوديو على الكمبيوتر. اذهب إلى قسم “الاكتشاف” (Content detection)، واختر خيار “الشبه” (Likeness). سيُطلب منك مسح رمز QR بهاتفك، ثم تقديم هوية حكومية سارية، وأخيرًا تسجيل فيديو سيلفي قصير للتحقق من هويتك.
بمجرد إتمام الخطوات، سيقوم يوتيوب تلقائيًا بمسح الفيديوهات المرفوعة على المنصة والبحث عن أي تطابق لوجهك. ستظهر النتائج في نفس التبويب، ويمكنك مراجعة الفيديو المُشتبه به ثم تقديم طلب إزالة. أثناء التقديم، ستُسأل أيضًا إذا كان الفيديو قد استخدم صوتك، لكن الأداة نفسها لا تستطيع كشف التزييف الصوتي حاليًا، بل تعتمد على المعلومات التي تقدمها.
لماذا يهم هذا المستخدم العربي؟
في عالم تزداد فيه حالات انتحال الشخصية عبر فيديوهات AI لأغراض احتيالية أو تشهيرية أو ترويجية غير مصرح بها، تقدم هذه الأداة خط الدفاع الأول لأي شخص – وليس فقط المشاهير – قد يجد وجهه مستخدمًا في محتوى ضار. بالنسبة للمنشئين العرب، خاصة من يعملون مع العلامات التجارية، يمكن للأداة رصد أي استخدام غير قانوني لصورهم في الإعلانات دون موافقتهم.
قيود مهمة ونقاط تحتاج متابعة
- الأداة لا تعمل إلا مع الوجوه، ولا تكتشف تزييف الصوت تلقائيًا.
- الاشتراك يتطلب هوية حكومية، مما قد يثير تساؤلات حول الخصوصية لدى بعض المستخدمين.
- حتى الآن، لا تتوفر الأداة لمن هم دون 18 عامًا، ولا تغطي بالضرورة جميع أنواع المحتوى المرفوع خارج يوتيوب.
- فعالية الأداة تعتمد على دقة خوارزميات التعرف على الوجه، وقد تواجه صعوبة مع الفيديوهات منخفضة الجودة أو التي يتم فيها إخفاء الوجه جزئيًا.
التطبيقات والروابط الرسمية
- صفحة الإعلان الرسمي من يوتيوب على مجتمع الدعم
- تقرير The Verge حول التوسعة الجديدة
- الموضوع الأصلي على Engadget
خلاصة عملية
هذه التوسعة تمثل نقلة في سياسة يوتيوب تجاه محتوى الذكاء الاصطناعي، حيث تنتقل من حماية النخبة فقط إلى حماية متاحة للجميع. إذا كنت منشئ محتوى عربي، حتى لو كنت مبتدئًا، ننصحك بالتوجه إلى YouTube Studio والاشتراك في الأداة فور توفرها (الأسابيع القادمة). قد تكون هذه الخطوة فارقة في حماية هويتك الرقمية في زمن أصبح فيه الوجه الرقمي سلعة مثل أي سلعة أخرى.
روابط مذكورة في المصدر
المصدر: Engadget