
في تطور جديد يثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل بيئة العمل الحكومية في الولايات المتحدة، وجّهت وزارة العمل (Department of Labor) موظفيها عبر بريد إلكتروني رسمي إلى ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي سلوك أو ممارسات تُصنّف ضمن إطار «التنوع والإنصاف والشمول» (DEI). الرسالة، التي حصلت عليها مجلة WIRED، لم تكتفِ بالتحذير بل وضعت تعريفًا دقيقًا لما تعتبره «تمييزًا مرتبطًا بـ DEI»، مما جعل الموظفين يشعرون بأنهم مراقبون باستمرار.
تفاصيل البريد الإلكتروني: ماذا طلبت الوزارة بالضبط؟
البريد الذي أُرسل في يوم الجمعة الماضي جاء بعنوان «الإبلاغ عن التمييز والانتقام المرتبطين بـ DEI والإفصاحات المتعلقة بالمبلغين عن المخالفات». وقد شدّدت الرسالة على أن «التمييز المرتبط بـ DEI يحدث عندما يكون أي إجراء توظيفي – مثل التعيين أو الترقية أو الوصول إلى التدريب أو المكافآت – مدفوعًا كليًا أو جزئيًا بعرق الموظف أو لونه أو جنسه أو أصله القومي أو دينه». ومن الأمثلة التي ساقتها الرسالة: قصر فعاليات التواصل أو التطوير المهني على فئات عرقية أو جنسية محددة، أو منح التقدير بناءً على «المساهمة في أهداف التنوع» بدلاً من المعايير الموضوعية، أو إعطاء أي تفضيل يُبرّر باسم «المساواة» أو «التنوع».
إجراءات الإبلاغ: نافذة زمنية تمتد لثلاث سنوات
الأمر الذي زاد من حساسية الموقف هو أن الوزارة ذكّرت الموظفين بأن قانون التقادم لتقديم الشكاوى يبلغ ثلاث سنوات، مما يعني نظريًا إمكانية الإبلاغ عن أحداث وقعت قبل تنصيب الرئيس دونالد ترامب في يناير 2025. كما تضمن البريد تعليمات كاملة حول كيفية تقديم بلاغ رسمي إلى مكتب المستشار الخاص (Office of Special Counsel).
موظف في وزارة العمل – طلب عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام – وصف الرسالة بأنها «تذكير بالوشاية بزملائك لمجرد قيامهم بأنشطة DEI». وأضاف أن الكثير من زملائه يشعرون بالارتباك، خاصة أن الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب في يناير 2025 والقاضي بإنهاء جميع مبادرات DEI كان قد مضى عليه أكثر من عام، فلماذا تأتي هذه التذكرة الآن؟
ثقافة خوف أم تطبيق صارم؟ نظرة على ردود الفعل
مصدر آخر داخل الوزارة قال لـWIRED إن الرسالة تدخل في «منطقة مطاردة الساحرات» الخالصة، وأنها قد تُستخدم بسهولة بشكل مسيء. وأوضح: «كانت أنشطة DEI جزءًا من معايير أدائنا الوظيفي في الإدارة السابقة. الآن، هذا يجعلها جريمة يعاقب عليها. أي شخص لديه ضغينة يمكنه العودة بالزمن ثلاث سنوات ويقول: إن هذا الموظف نظّم دورة تدريبية عن التنوع – لقد كان هذا تمييزيًا». وأضاف أن الهدف الحقيقي يبدو أنه «خلق ثقافة خوف داخل المؤسسة».
يأتي هذا التحرك في وقت قامت فيه وزارة العمل بتعيين كينيث وولف (Kenneth Wolfe) – المسؤول السابق عن مكتب الإيمان في الوزارة – لقيادة مكتب برامج الامتثال للعقود الفيدرالية (OFCCP)، وهو المكتب المسؤول عن ضمان التزام المقاولين الفيدراليين بقوانين مكافحة التمييز. ومن المقرر وفقًا لميزانية 2027 أن يتم دمج هذا المكتب في مكتب جديد للحقوق المدنية، مما يثير مخاوف إضافية حول مستقبل حماية العمال.
ماذا يعني هذا للموظف العربي والمهاجر؟
بالنسبة للموظفين العرب أو المسلمين داخل الجهاز الفيدرالي الأمريكي، فإن هذه التوجيهات قد تعني تغييرًا جذريًا في كيفية ممارسة الحقوق الوظيفية. فبدلاً من أن تكون برامج DEI وسيلة لتعزيز بيئة عمل شاملة، أصبحت مسؤولية إضافية قد تعرّض صاحبها للمساءلة. كما أن اللهجة التهديدية للإبلاغ قد تثني الكثيرين عن المشاركة في أي أنشطة تدعم التنوع خوفًا من التعرض للانتقام.
الخلاصة: خطوة تحتاج متابعة
ما زالت التفاصيل الكاملة حول كيفية تطبيق هذه السياسة غامضة، خاصة أن البريد الإلكتروني لم يوقعه أي مسؤول كبير ولم يصدر عنه تعليق رسمي حتى الآن. لكن من الواضح أن إدارة ترامب الثانية تواصل حملتها المنظمة ضد أي مبادرات تتعلق بالتنوع، وتستخدم أدوات الرقابة الداخلية لضمان الامتثال. بالنسبة للموظفين، النصيحة العملية هي توثيق كل الإجراءات الوظيفية ومراجعة سياسات المؤسسة بدقة، لأن الحدود بين «المساواة» و«التمييز» أصبحت أكثر ضبابية من أي وقت مضى.
التطبيقات والروابط الرسمية
- الموقع الرسمي لوزارة العمل الأمريكية: www.dol.gov
- نص الأمر التنفيذي الرئاسي حول إنهاء التمييز غير القانوني واستعادة الفرص القائمة على الجدارة: الاطلاع على الأمر عبر الموقع الرسمي للبيت الأبيض
- التقرير الأصلي من مجلة WIRED: قراءة التحقيق كاملاً
روابط مذكورة في المصدر
- Department of Labor
- diversity, equity, and inclusion
- received emails
- DOL quietly installed Kenneth Wolfe
- monthly worship service
- Back to top
- Add WIRED.com to your preferred sources
- the Canvas hack
- this one is eerily lifelike
- UFO files
- What does “home” mean to you?
- Vittoria Elliott
- Read More
- politics
- government
المصدر: Wired