نورو تتعلم من أخطاء وايمو: لماذا قد يكون التأخر في سباق السيارات ذاتية القيادة ميزة؟

في عالم السيارات ذاتية القيادة، تتصدر Waymo المشهد بأسطول يضم أكثر من 3,000 سيارة بدون سائق تعمل في 10 مدن أمريكية على الأقل. لكن شركة Nuro، التي بدأت كخدمة توصيل بالروبوت قبل أن تتحول إلى سيارات الأجرة ذاتية القيادة (robotaxis) في 2024، تراهن على فكرة مختلفة: أن تكون الوافدة الثانية أفضل من الأولى.

من التوصيل إلى الركوب: قصة تحول Nuro

تأسست Nuro على يد مهندسين سابقين في مشروع Google للسيارات ذاتية القيادة (الذي تحول لاحقًا إلى Waymo). بعد سنوات من العمل في مجال التوصيل الآلي، أعلنت الشركة في 2024 تحولًا استراتيجيًا نحو سيارات الأجرة ذاتية القيادة، وعقدت صفقة مع كل من Uber وLucid لنشر عشرات الآلاف من سيارات Lucid Gravity SUV المزودة بتقنية القيادة الذاتية. وبموجب الصفقة، حصلت Nuro على استثمارات بمئات الملايين من الدولارات من Uber، وتخطط لإطلاق الخدمة في سان فرانسيسكو قبل نهاية العام الجاري.

ميزة الوافد الثاني: التعلم من أخطاء السابق

يعتقد ديف فيرغسون، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي المشارك لـ Nuro، أن تأخر الشركة في دخول سوق robotaxis يمنحها فرصة ذهبية. يقول فيرغسون: “هناك قيمة كبيرة في منظور الوافد الثاني الكلاسيكي. نحن نحترم Waymo كثيرًا، لكن في الحالات النادرة التي تواجه فيها تحديات، نستخدمها لاختبار نظامنا والتأكد من أنه يتصرف بالشكل الذي نرضى عنه”. هذا يعني أن Nuro تستطيع مراقبة أخطاء Waymo التشغيلية وتحسين نظامها بناءً عليها قبل الانطلاق على نطاق واسع.

التعاون الثلاثي: Uber وLucid وNuro

تتميز شراكة Nuro بوجود ثلاثة أطراف متميزة: شبكة نقل الركاب Uber، وصانع السيارات Lucid، وشركة القيادة الذاتية Nuro. تقوم Nuro بتطوير حزمة الاستشعار والحوسبة، بينما تدمجها Lucid مباشرة على خط الإنتاج في سيارات Gravity SUV، لتخرج من المصنع وهي مجهزة بمستوى القيادة الذاتية الرابع (Level 4). بعد ذلك، تشتري Uber السيارات وتدير الأسطول بالكامل، بما في ذلك الصيانة والمراكز التشغيلية والمساعدة عن بُعد.

المساعدة عن بُعد: جدل مستمر

تتولى Uber إدارة خدمة المساعدة عن بُعد للمركبات. لكن هذه الممارسة تثير جدلًا في الكونغرس الأمريكي، حيث يطالب بعض الأعضاء شركات مثل Waymo وNuro بمزيد من الشفافية حول كيفية استخدام العاملين عن بُعد. يوضح فيرغسون أن دور المساعدين عن بُعد ليس التحكم المباشر في السيارة، بل الإجابة على الأسئلة وتقديم توجيهات محددة عندما تحتاج المركبة إلى مساعدة في موقف غير متوقع. ويحذر من أن المعلومات الخاطئة حول استخدام العمال عن بُعد قد تضر بثقة الجمهور.

ماذا يعني هذا للمستخدم العربي؟

رغم أن الخدمة ما زالت محصورة في الولايات المتحدة، فإن النموذج الذي تتبناه Nuro قد يمثل مستقبل صناعة robotaxis عالميًا. استخدام سيارة SUV عائلية مثل Lucid Gravity – بدل المركبات المخصصة بالكامل – قد يسهل تبني التقنية في أسواق أخرى. كما أن التعاون مع شركة نقل ركاب كبرى مثل Uber يعني أن الخدمة ستكون متاحة عبر تطبيق مألوف للملايين. لكن يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن Nuro من تحقيق التوسع الكامل دون الوقوع في المشكلات نفسها التي واجهتها Waymo؟ الإجابة قد نعرفها مع الإطلاق المقرر في سان فرانسيسكو هذا العام.

يمكنك الاطلاع على التفاصيل الكاملة في المقال الأصلي من The Verge عبر هذا الرابط.

روابط مذكورة في المصدر

المصدر: The Verge