مسبار ناسا يلتقط صوراً مذهلة للمريخ في طريقه إلى كويكب نادر

في مناورة دقيقة استفادت من جاذبية المريخ، تمكن مسبار Psyche التابع لناسا من التقاط صور استثنائية للكوكب الأحمر أثناء مروره على مسافة 4609 كيلومترات فقط من سطحه. هذه الخطوة لم تكن مجرد التقاط صور، بل جزء من خطة طويلة لمعايرة أجهزة المسبار وضبط مساره قبل الانطلاق نحو الكويكب المعدني الذي يحمل اسم Psyche نفسه.

لماذا تمر بالمريخ؟

المسبار، الذي أُطلق في أكتوبر 2023، يستخدم جاذبية المريخ كمقلاع فضائي لزيادة سرعته وتعديل مساره نحو حزام الكويكبات. خلال هذه المناورة، زادت سرعة المسبار إلى 1600 كيلومتر في الساعة، مع تغير زاوية مداره بدرجة واحدة. هذه التقنية توفر وقوداً ثميناً وتختصر وقت الرحلة الطويلة.

صور تكشف تفاصيل دقيقة

الصور التي نشرتها ناسا تظهر سطح المريخ الوعر بتفاصيل مذهلة، بما في ذلك القطب الجنوبي الجليدي الذي يُرجح وجود مياه متجمدة تحته. كما تظهر فوهات بركانية ضخمة مثل فوهة Huygens التي يبلغ قطرها 470 كيلومتراً. استخدام المسبار كاميراته ومقياس المغناطيسية وأجهزة أشعة غاما والنيوترونات لمعايرة دقتها من خلال تحليل الغلاف الجوي والتضاريس المريخية.

ماذا قال العلماء؟

جيم بيل، المسؤول عن أجهزة التصوير في المهمة من جامعة أريزونا، وصف اللقطات بأنها “فريدة ومهمة لمعايرة أداء الكاميرات وتجربة أدوات المعالجة المبكرة التي سنستخدمها عند الكويكب”. هذه البيانات ستساعد الفريق في الاستعداد للهدف الرئيسي بعد ثلاث سنوات.

الهدف: كويكب نادر قد يفسر نشأة الأرض

من المقرر أن يصل المسبار إلى الكويكب Psyche في أغسطس 2029. يُعتقد أن هذا الكويكب هو النواة المكشوفة لكوكب أولي قديم، أي أحد اللبنات الأولى التي شكلت الكواكب الصخرية. بدراسة تركيبته المعدنية، يأمل العلماء في فهم أفضل للباطن الأرضي، وهو أمر لا يمكن الوصول إليه مباشرة على الأرض. سيقوم المسبار برسم خريطة كاملة للكويكب باستخدام أجهزته المتعددة.

ماذا يعني هذا للمستخدم العربي؟

هذه المهمة تقدم نموذجاً ملهماً للتعاون الدولي في استكشاف الفضاء، وتثبت إمكانية استخدام الموارد الطبيعية مثل الجاذبية لتوفير الوقود وزيادة الكفاءة. قد تلهم هذه التقنيات برامج فضائية عربية ناشئة، خاصة مع تزايد اهتمام المنطقة باستكشاف الكويكبات والموارد الفضائية. كما أن الصور المنشورة متاحة للجمهور للاستخدام التعليمي والبحثي.

لكن يجب الانتظار حتى عام 2029 للحصول على البيانات الأكثر إثارة حول الكويكب نفسه. الرحلة لا تزال طويلة، وكل مناورة مثل هذه تضيف طبقة من الدقة والثقة للمهمة. الخطط المستقبلية تشمل أيضاً اختبار تقنيات جديدة في التصوير وتحليل المعادن عن بُعد.

التطبيقات والروابط الرسمية

روابط مذكورة في المصدر

المصدر: Wired