
قبل أيام قليلة، كشفت Google عن تحديث جذري لمحرك بحثها، مُقدّمة ملخصات ذكاء اصطناعي (AI summaries) على حساب النتائج التقليدية المكونة من عشر روابط زرقاء. التحديث طُبق على نطاق واسع، لكن سرعان ما ظهرت مشكلة لم تخطر ببال المهندسين: بعض الكلمات، مثل “disregard”، تكسر واجهة البحث تمامًا.
ماذا يحدث عند كتابة “disregard”؟
وفقًا لتقرير نشره Russell Brandom على TechCrunch، فإن كتابة كلمة “disregard” في Google Search تؤدي إلى ظهور رد واحد من الذكاء الاصطناعي يشغل مساحة بيضاء ضخمة، ولا يقدّم أي قيمة تذكر. الرابط التقليدي لقاموس Merriam-Webster لا يزال موجودًا، لكنه مدفون أسفل فراغ كبير، لدرجة أن معظم المستخدمين لن يرونه إلا بعد تمرير طويل ومزعج. وقد أثار هذا الموقف سخرية واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة أن الرد AI لا يخدم أي غرض حقيقي — إنه مجرد أداة مكسورة.
لماذا يُعدّ هذا فشلًا في تجربة المستخدم؟
التحديث الجديد الذي أعلنت عنه Google قبل أيام (يمكنك الاطلاع على التفاصيل هنا) يهدف إلى جعل البحث أكثر تفاعلية من خلال ملخصات فورية. لكن المشكلة أن هذا النهج يفترض أن كل كلمة تحتاج إلى تلخيص، بينما بعض الكلمات مثل “disregard” هي ببساطة كلمات عادية يكفي عرض تعريفها. عندما يحاول AI توليد رد غير ضروري، ينتهي الأمر بمساحة بيضاء فارغة لا تحتوي على معلومات، مما يدفع المستخدم إلى البحث مجددًا أو الانتقال إلى محرك آخر.
مقارنة Bing: دروس في التوازن
المفارقة أن نفس البحث على Bing يعرض نتائج تقليدية مع بعض الإعلانات، لكنها تظل مفيدة وواضحة. الصحفي المخضرم Russell Brandom علّق قائلًا إنه لم يسبق له في 15 عامًا أن رأى نتيجة Bing أفضل من Google، ولكنها المرة الأولى. هذا يطرح سؤالًا جادًا: هل أصبحت Google، التي تتفاخر بذكائها الاصطناعي، أقل فائدة من منافس لم يكن يومًا منافسًا حقيقيًا؟
ماذا يعني هذا للمستخدم العربي؟
المستخدم العربي الذي يعتمد على Google في البحث اليومي قد يواجه مشكلات مشابهة مع كلمات أو جمل معينة، خاصة تلك التي لا تحمل معنى سياقيًا واضحًا. حاليًا، لا تزال النتائج التقليدية متاحة لكنها تحتاج إلى النقر على زر “Web” أو التمرير لأسفل. لكن التوجه العام لصالح AI يعني أن هذه الحوادث ستتكرر. بعض المستخدمين بدأوا يبحثون عن بدائل، وقد نشرت TechCrunch قائمة بستة محركات بحث تستحق التجربة (راجع المقالة المذكورة أعلاه).
هل يجب أن نغادر Google الآن؟
لا، ليس بالضرورة. مشكلة “disregard” هي حافة قصوى (edge case)، وقد تعمل Google على إصلاحها سريعًا. لكنها تكشف عن خلل جوهري في فلسفة التصميم: وضع الذكاء الاصطناعي في الصدارة دون مراعاة الأدوات الأساسية. الأثر العملي هو أن المستخدم المتقدم سيتعلم كيفية تجنب هذه الفخاخ (مثلاً، استخدام علامات الاقتباس أو إضافة كلمات إضافية). لكن المستخدم العادي قد يشعر بالإحباط. الخلاصة: ترقّب التحديثات القادمة، ولو استمرت مثل هذه المشكلات، فإن تجربة المحركات البديلة قد تصبح خيارًا واقعيًا.
الخلاصة العملية
لا تتسرع في التخلي عن Google، لكن كن واعيًا بأن الملخصات AI ليست مثالية. إذا صادفت مساحة بيضاء غريبة أو ردًا غير مفيد، جرب إضافة كلمة أخرى أو استخدم بحث الويب العادي. أيضًا، جرّب محركات البحث الأخرى من باب الفضول — قد تفاجئك. المهم الآن هو أن Google تدرك حجم المشكلة، ونتائج هذا الاختبار ستساعدها على تحسين الخوارزميات. ولكن حتى ذلك الحين، تذكّر أن كلمة “disregard” قد أصبحت — بشكل ساخر — كلمة لا يمكن تجاهلها عند الحديث عن عيوب الذكاء الاصطناعي في البحث.
روابط مذكورة في المصدر
- media
- AI
- AI
- AI summaries
- Google Search
- REGISTER NOW
- See More
- Amanda Silberling
- Google is pitching an AI agent ecosystem to consumers who may not buy it
- Sarah Perez
- Nvidia posts another record quarter, reveals $43B of holdings in startups
- You can no longer Google the word ‘disregard’
- Hardware
المصدر: TechCrunch