ذاكرة ZAM: 9 طبقات DRAM مكدسة تهدد هيمنة HBM4 في معالجات الذكاء الاصطناعي

تتسارع وتيرة المنافسة في عالم الذكاء الاصطناعي، ولا تقتصر المعركة على المعالجات فقط، بل تمتد إلى الذاكرة المصاحبة لها. تعتمد معالجات إنفيديا مثل Vera Rubin على ذاكرة HBM4 لتحقيق أعلى معدلات نقل البيانات، لكن إنتل وبالتعاون مع سوفت بنك تعملان على تقنية مغايرة تُعرف باسم ZAM (Zero-Angle Memory)، والتي تعتمد على تكديس شرائح الذاكرة عمودياً بدلاً من توزيعها على سطح مستو. الآن خرجت تفاصيل تقنية جديدة من أوراق بحثية ستُعرض في مؤتمر VLSI، كاشفة عن هيكل من 9 طبقات وأداء ينافس أفضل ما تقدمه إنفيديا.

تفاصيل التصميم الداخلي لـ ZAM

وفقاً للأوراق البحثية التي اطلعت عليها TechRadar، يتكون كل موديول ذاكرة ZAM من 9 طبقات وظيفية مكدسة رأسياً: 8 طبقات مخصصة لتخزين DRAM وطبقة تحكم واحدة في القمة. كل طبقة DRAM تحتوي بالضبط على 1.125 جيجابايت، مما يعني أن كل موديول يقدم حوالي 9 جيجابايت من السعة الإجمالية قبل أي خصم. لربط هذه الطبقات، تم استخدام ثلاث تمريرات سيليكونية (TSV) تمر عبر المكدس بالكامل، والتي تم تصنيعها بتقنية الربط بالانصهار من إنتل لتضمن دقة عالية. المسافة بين كل طبقة وأخرى لا تتجاوز 3 ميكرونات فقط، مما يسمح بانتقال فائق السرعة للإشارات مع استهلاك منخفض للطاقة.

أداء يقترب من HBM4

على الرغم من أن شركة Saimemory اليابانية – وهي شركة تابعة لسوفت بنك وتقود الجهود التجارية لهذه التقنية – لم تنشر أرقاماً رسمية بعد، إلا أن التصريحات السابقة أشارت إلى تحسين في السرعة يصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بذاكرة HBM3 الحالية. وبما أن HBM3 يقدم نطاقاً ترددياً يبلغ 819 جيجابايت/ثانية (6.4 جيجابت/ثانية)، فإن الزيادة الثلاثية تضع ZAM عند حوالي 2.5 تيرابايت/ثانية، وهو ما يقترب بشكل كبير من أداء HBM4 المستخدم في منصة إنفيديا Vera Rubin. هذا يعني أن هذه الذاكرة الجديدة قد تصبح بديلاً حقيقياً لذاكرة HBM، وهو ما تسعى إنتل لتحقيقه لتعزيز تنافسيتها في سوق معالجات الذكاء الاصطناعي.

ما الأهمية للمستخدم العربي؟

للمستخدم العادي، قد تبدو هذه الأرقام بعيدة عن الواقع اليومي. لكن التأثير غير مباشر ومهم. إذا نجحت تقنية ZAM، فقد تؤدي إلى خفض تكاليف معالجات الذكاء الاصطناعي مما يجعل الأجهزة المزودة بتقنيات الترجمة الفورية والتعرف على الصوت والتعلُّم الآلي أكثر توفراً بأسعار معقولة. كما أن المنافسة بين إنتل وإنفيديا قد تسرّع الابتكار وتخفض الأسعار النهائية للمستهلك. لكن كل ذلك يبقى مرهوناً بظهور نماذج أولية وظيفية.

التحديات التي لا تزال قائمة

لا يزال أمام ZAM طريق طويل. لم يُعرض أي نموذج أولي يعمل على مختبرات مستقلة حتى الآن. التصنيع بدقة 8 طبقات ملتصقة دون عيوب يُعد تحدياً صناعياً كبيراً. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك HBM4 شبكة توريد راسخة واعتماداً واسعاً من قبل مصنعي المعالجات. أي معيار ذاكرة جديد يحتاج إلى إقناع النظام البيئي بأكمله لتبنيه. مؤتمر VLSI في يونيو القادم سيكون خطوة حاسمة: سيكشف ما إذا كانت ZAM ستنتقل من المخططات الورقية إلى وجود مادي يُختبر ويُقيّم.

باختصار، تقدم تقنية ZAM رؤية مبتكرة لتكديس الذاكرة قد تغير موازين القوى في أجهزة الذكاء الاصطناعي. تابعوا التقارير اللاحقة من المؤتمر لتعرفوا ما إذا كانت هذه الذاكرة ستصبح خياراً حقيقياً يغير المنافسة.

روابط مذكورة في المصدر

المصدر: TechRadar News