
في خطوة قد يكون لها تداعيات عالمية على طريقة إدارة المحتوى الضار عبر الإنترنت، رفع ائتلاف أبحاث التكنولوجيا المستقلة (CITR) دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، متهمًا إياها باستخدام سياسة الهجرة لقمع حرية التعبير والحد من أبحاث السلامة الرقمية. القضية التي نُظرت لأول مرة في محكمة أمريكية الأسبوع الماضي تضع مصير الرقابة على المنصات وشفافية خوارزميات الذكاء الاصطناعي على المحك.
ما الذي حدث بالضبط؟
منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، بدأت الإدارة حملة ضد الباحثين الذين يدرسون خطاب الكراهية والمضايقات والمعلومات المضللة. في يوليو 2025، أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو عن “سياسة تقييد تأشيرات” تستهدف “المسؤولين الأجانب والأشخاص المتواطئين في فرض رقابة على الأمريكيين”. بعدها مُنع عدد من المسؤولين والباحثين الأجانب من السفر إلى الولايات المتحدة، مما أثار مخاوف واسعة في أوساط العاملين في مجال التحقق من الحقائق وأمن المحتوى.
الائتلاف CITR – وهو منظمة داعمة لباحثي التكنولوجيا – رفع دعوى ضد روبيو ووزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نوم والنائبة العامة السابقة بام بوندي، مطالبًا المحكمة بإلغاء هذه السياسة لأنها تنتهك حرية التعبير وحقوق الإجراءات القانونية للباحثين الأجانب. يمثل الائتلاف معهد نايت الأول (Knight First Amendment Institute) في جامعة كولومبيا ومنظمة Protect Democracy غير الربحية.
ماذا تقول الأطراف؟
المحامية كيري ديسيل من معهد نايت وصفت السياسة بأنها “واسعة وغامضة بشكل لا يصدق، وتأثيراتها المثبطة هائلة”. وأضافت خارج قاعة المحكمة في واشنطن أن الإدارة “تستخدم قانون الهجرة لمعاقبة الأشخاص على آرائهم”. في المقابل، دافع المحامي الحكومي زكريا ليندسي عن السياسة قائلاً إنها لا تستهدف الخطاب بل “السلوك الذي يساعد أو يسهل رقابة حكومية أجنبية على حرية التعبير”. الحكومة تقدمت بطلب رفض الدعوى، ولم يصدر القاضي بعد حكمه.
سياق سياسي معقد
هذه القضية ليست الأولى من نوعها، فهي جزء من صراع أوسع حول من يدير الإنترنت وكيف. ترامب وحلفاؤه طالما اتهموا جهات حكومية وشركات التكنولوجيا الكبرى بالتآمر لفرض رقابة على الأصوات المحافظة. وصفوا ذلك بـ”مجمع الرقابة الصناعي” الذي استخدمته إدارة بايدن لكبت حرية التعبير. في ديسمبر 2025، أصدرت وزارة الخارجية تعليمات للسفارات برفض طلبات تأشيرات H-1B للأفراد الذين يُزعم أنهم متورطون في رقابة، مما يوسع نطاق الاستهداف ليشمل موظفي التكنولوجيا العاملين في أبحاث السلامة.
ماذا يعني هذا للمستخدم العادي؟
قد لا تبدو القضية مرتبطة مباشرة بالمستخدم العربي، لكنها تؤثر في الشفافية التي تمكننا من معرفة مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي. قالت نيكول شنايدمان، رئيسة فريق التكنولوجيا في Protect Democracy: “هؤلاء العاملون يؤدون وظيفة مهمة جدًا في تثقيف الجمهور ومحاسبة شركات التكنولوجيا”. إذا منعت الحكومة الأمريكية هؤلاء الباحثين، فقد ينخفض مستوى التدقيق في خوارزميات فيسبوك وتويتر ويوتيوب، مما يسمح بانتشار التضليل والمحتوى الضار.
القادم وما زلنا ننتظر
القاضي لم يحسم بعد طلب تعليق التأشيرات أثناء نظر القضية، ولا طلب الحكومة برفض الدعوى. أسئلته ركزت على تحديد من يتأثر فعليًا بهذه السياسة. الخبراء يتابعون عن كثب لأن النتيجة قد تحد من قدرة الجمهور على معرفة الحقائق حول مخاطر المنصات الرقمية. القضية تحمل رقم Coalition for Independent Technology Research v. Rubio وتُنظر في محكمة اتحادية.
خلاصة عملية
ما زالت القضية في مراحلها الأولى، لكنها تسلط الضوء على هشاشة استقلالية أبحاث السلامة الرقمية. بالنسبة للمستخدم العربي، هذه التطورات تذكر بأهمية متابعة سياسات الحكومات الكبرى تجاه منصات التواصل، لأن أي تغيير في الولايات المتحدة ينعكس على الخوارزميات والوصول إلى المعلومات في كل مكان. نوصي بمتابعة مستجدات هذه الدعوى، فهي قد تشكل سابقة قانونية تؤثر في مستقبل الإنترنت كمساحة حرة وآمنة.
روابط مذكورة في المصدر
- has been
- going after
- first appearance in court
- said
- suing
- You can read the rest here
- have claimed
- victims
- claims
- rarely invoked
- announcing
- issued
- announced visa restrictions for five Europeans
- lawsuit
- publicly resigned
- the stochastic jump
المصدر: MIT Technology Review