أوكرانيا تختبر ليزرًا مضادًا للمسيّرات بتكلفة زهيدة.. ما الذي نعرفه عن ترايدنت؟

في خضم سباق التسلح الدفاعي ضد الطائرات المسيّرة، ظهر اسم جديد قد يغير المعادلة: Trident، وهو نظام ليزر طورته شركة Celebra Tech الأوكرانية. تدّعي الشركة أن هذا السلاح قادر على حرق أهداف جوية من مسافات بعيدة، بتكلفة لا تُذكر مقارنة بمشاريع غربية ضخمة مثل DragonFire البريطاني الذي كلّف 120 مليون جنيه إسترليني.

ماذا يستطيع Trident فعله؟

وفقًا للمعلومات المنشورة، فإن النظام مصمم لتدمير أنواع مختلفة من الأهداف:

  • طائرات الاستطلاع الصغيرة: يمكن إسقاطها من مسافة تصل إلى 1.5 كيلومتر.
  • طائرات FPV الانتحارية: التي أصبحت تهديدًا رئيسيًا في ساحات القتال، ويبلغ مداها الفعّال 800-900 متر – تم تدميرها بنجاح.
  • المروحيات والطائرات: تدّعي الشركة قدرتها على إصابة هذه الأهداف على بُعد 5 كيلومترات.
  • تعمية أجهزة الاستطلاع: حتى على مسافة 10 كيلومترات، تبقى حزمة الليزر قوية بما يكفي لتعطيل البصريات الإلكترونية.

كما يشير المطورون إلى أن الليزر يحرق المكونات البصرية والإلكترونية والهيكلية للهدف، مما يجعله فعالًا ضد الطائرات المسيّرة والطائرات المأهولة على حد سواء.

اختبارات قتالية سابقة

النموذج الأولي الذي يحمل اسم Trident-120 خضع لاختبارات ميدانية في عامي 2021 و2022، وكان في ذلك الوقت يشبه بندقية خفيفة في شكله واستخدامه. خلال تلك الاختبارات، تمكن من إصابة المعدات البصرية لمروحيات الهجوم Ka-52 الروسية، وألحق الضرر بطائرات الاستطلاع من طراز Orlan ومحطات المراقبة الأرضية Murom.

وقال فاديم سوخاريفسكي، القائد السابق لقوات الأنظمة غير المأهولة: “نحن اليوم قادرون على إسقاط طائرات على ارتفاع يزيد عن 2 كيلومتر بهذا الليزر”.

تحديثات تقنية مهمة

النظام لم يبقَ ثابتًا؛ فقد حصل مؤخرًا على ميزات توجيه جديدة:

  • دمج الرادار لتحسين كشف الأهداف.
  • التتبع التلقائي للهدف لتقليل الجهد البشري.
  • نظام إعادة توجيه الشعاع يتيح للمشغل تصحيح مسار الليزر أثناء الاشتباك الفعلي.

كل هذه الإضافات تهدف إلى جعل النظام أكثر دقة وفعالية في ساحة المعركة المتغيرة باستمرار.

الفارق في التكلفة: لماذا يثير Trident الاهتمام؟

بينما تنفق شركات الدفاع الغربية مئات الملايين على أنظمة ليزر مماثلة، فإن شركة Celebra Tech – التي توظف فقط 15 شخصًا – تدّعي أن Trident سيكلف كسرًا صغيرًا من تلك الميزانيات. هذا الفارق الهائل في التكلفة قد يجعل السلاح في متناول الدول ذات الميزانيات المحدودة، أو حتى للاستخدام على نطاق واسع لمواجهة أسراب المسيّرات الرخيصة.

قيود وتحفظات ضرورية

رغم الإثارة المحيطة بهذا الإعلان، من المهم الإشارة إلى أن معظم الأرقام والادعاءات المتعلقة بمدى التدمير (خاصة مدى 5 كيلومترات ضد الطائرات) لم تخضع لتحقق مستقل من طرف ثالث. كذلك، ميزة إزالة الألغام المذكورة من قبل الشركة لم تُعرض علنًا ولم يتم التحقق من فعاليتها.

كما أن حجم الفريق الصغير – 15 شخصًا فقط – يثير تساؤلات حول قدرة الشركة على الإنتاج الضخم والصيانة المستدامة لهذا النظام المتطور.

خلاصة عملية للمستخدم المهتم

إذا كنت تتابع تطورات تقنيات الدفاع، فإن Trident يمثل نموذجًا مثيرًا للاهتمام لتحويل الليزر إلى سلاح عملي بتكلفة منخفضة. لكن يبقى الحذر واجبًا: ما زلنا بحاجة لرؤية اختبارات موثقة من مصادر مستقلة قبل اعتبار هذا النظام جاهزًا للانتشار الفعلي. التقنية واعدة، لكن الوعود تحتاج إلى إثبات في الميدان.

التطبيقات والروابط الرسمية

روابط مذكورة في المصدر

المصدر: TechRadar News