
لم يعد امتلاك سيارة كهربائية مجرد خيار بيئي، بل أصبح في الولايات المتحدة فاتورة ضريبية جديدة يفرضها الكونغرس. مشروع قانون النقل لعام 2026، الذي يحمل اسم “BUILD America 250 Act”، يتضمن بندًا إلزاميًا بفرض رسم تسجيل فدرالي سنوي على مالكي السيارات الكهربائية بالكامل (EV) والهايبرد القابلة للشحن (PHEV). الرسم يبدأ من 130 دولارًا سنويًا للمركبات الكهربائية و35 دولارًا للهايبرد، مع زيادات ثابتة كل عام.
تفاصيل الرسم الجديد
النص التشريعي ينص على أن مالك السيارة الكهربائية سيدفع 130 دولارًا سنويًا كرسم فدرالي عند التسجيل. بدءًا من عام 2029، سيرتفع الرسم بمقدار 5 دولارات كل سنة حتى يصل إلى 150 دولارًا. أما مالكو السيارات الهايبرد القابلة للشحن (PHEV) فسيدفعون 35 دولارًا سنويًا، مع نفس آلية الزيادة السنوية حتى 50 دولارًا. وإذا لم تقم ولايات النقل بتحصيل هذا الرسم، فستحتجز الحكومة الفدرالية مبلغًا يعادل 125% من المستحق من مخصصات الطرق السريعة للولاية.
لماذا كل هذا؟
السبب المعلن هو أن تمويل الطرق في الولايات المتحدة يعتمد بشكل كبير على ضريبة الوقود الفدرالية (18.4 سنتًا للغالون)، والتي لم ترتفع منذ عام 1993. مع تزايد عدد السيارات الكهربائية الموفرة للوقود، تتناقص الإيرادات المخصصة لصيانة الطرق. ويرى المشرعون أن مالكي السيارات الكهربائية يجب أن يدفعوا “حصتهم العادلة” مقابل استخدام الطرق، خاصة أن وزن هذه المركبات يتسبب في تآكل أكبر قليلاً للطرق مقارنة بمثيلاتها البنزينية، وإن كان تأثيرها ضئيلاً مقارنة بالشاحنات الثقيلة.
مقارنة مثيرة للجدل
يقود سائقو السيارات البنزين حاليًا حوالي 73 إلى 89 دولارًا سنويًا كضريبة وقود فدرالية. الرسم الجديد على السيارات الكهربائية عند 130 دولارًا يتجاوز هذا المبلغ بنسبة 46% تقريبًا، ومع الزيادة السنوية سيصل إلى نحو ضعف ما يدفعه سائق البنزين بحلول 2035. هذا التفاوت أثار انتقادات حادة من منظمات النقل النظيف مثل Zero Emissions Transportation Association وNatural Resources Defense Council.
مواقف المؤيدين والمعارضين
اللجنة البرلمانية التي أعدت المشروع ترى أن هذا الرسم هو استثمار تاريخي في البنية التحتية للطرق بقيمة تجاوزت 50 مليار دولار. لكن شخصيات مثل ألبرت غور (من ZETA) وصفت الرسم بأنه “علاوة غير عادلة” على سائقي السيارات الكهربائية في وقت يبحث فيه الأمريكيون عن خيارات نقل أرخص. كما حذرت شركة NRDC من أن المشروع يخفض بشكل كبير تمويل شواحن السيارات الكهربائية الفدرالي، مما سيضر خاصة بالسكان في المناطق الريفية والنائية.
ماذا يعني هذا للمستخدم العربي؟
على الرغم من أن القانون خاص بالولايات المتحدة، إلا أن تأثيره يمتد عالميًا. شركات السيارات الكهربائية مثل تسلا وBYD قد تضطر لتعويض التكاليف الإضافية على مشتري السيارات في السوق الأمريكي، مما قد ينعكس على أسعار التصدير أو السياسات التسويقية. كما أن نجاح هذا النموذج الضريبي قد يلهم دولًا أخرى لفرض رسوم مماثلة على السيارات الكهربائية، خاصة في الدول التي تعاني من تآكل إيرادات ضريبة الوقود.
التطبيقات والروابط الرسمية
- المصدر الأصلي للمقالة على Ars Technica: رابط المقال
- دراسة سابقة عن رسوم الولايات على السيارات الكهربائية: رابط الدراسة
يبقى السؤال الأهم: هل سيؤدي هذا الرسم إلى إبطاء تبني السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، أم أنه مجرد ضريبة ضرورية لصيانة طرق لا تزال تفتقر إلى التمويل العادل؟ الإجابة ستعتمد على كيفية تطور النقاش التشريعي خلال الأشهر القادمة، وقدرة شركات السيارات على استيعاب التكاليف دون تحميلها للمستهلك النهائي.
روابط مذكورة في المصدر
- Learn more
- 119th Congress
- most dysfunctional and least productive
- taken a severe hit
- last proposal
- Jonathan M. Gitlin
- Forum view
- Prev story
- Next story
- Iran demands Big Tech pay fees for undersea Internet cables in Strait of Hormuz
- Plex’s 200% Lifetime Pass price hike tries forcing users to another subscription
- Spider-Noir final trailer gives us a classic villain
المصدر: Ars Technica